تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الوصايا
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ اللهَ تعالى تصدَّقَ عليكم بثلثِ أموالكم في آخر أعماركم، زيادةً في أعمالكم، تضعوه حيث شئتم» (¬1)، وفي رواية: «حيث
أحببتم»، وهذا يدلّ على شرعيتها وينفي وجوبها، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحلّ لرجل يؤمن باللهِ واليوم الآخر له مال يُوصي فيه أن يَبيت ليلتين إلا وصيّتُه تحتَ رأسِه» (¬2)، وهذا يدلُّ على النَّدبيّة.
وأمّا الإجماعُ، فإنّ الأئمةَ المهديين والسَّلفَ الصَّالح أَوصوا، وعليه الأُمّة إلى يومنا هذا، ولأنّ الإنسانَ لا يخلو من حقوقِ له وعليه، وأنّه مؤاخذ بذلك، فإذا عَجَزَ بنفسِه، فعَلَيه أن يَسْتَنيب في ذلك غيرَه، والوَصي نائبٌ عنه في ذلك، فكان في الوَصيةِ احتياطاً للخُروج عن عهدتِها، فيُنْدَبُ إليها، وتُشْرَعُ تحصيلاً لهذه المصالح.
¬__________
(¬1) فعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله - عز وجل - تصدق عليكم بثلث أموالكم عند
وفاتكم زيادةً في حياتكم؛ ليجعلها لكم زكاةً في أعمالكم» في المعجم الكبير20: 54، وسنن الدارقطني5: 263، وقال الأرناؤوط: محتمل للتحسين.
وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم» في مسند احمد45: 475.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما حقّ امرئ مسلم له شيءٌ يوصي فيه، يبيت ليلتين، إلا ووصيتُه مكتوبةً عنده» في صحيح البخاري4: 2، وصحيح مسلم3: 1249.
أحببتم»، وهذا يدلّ على شرعيتها وينفي وجوبها، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحلّ لرجل يؤمن باللهِ واليوم الآخر له مال يُوصي فيه أن يَبيت ليلتين إلا وصيّتُه تحتَ رأسِه» (¬2)، وهذا يدلُّ على النَّدبيّة.
وأمّا الإجماعُ، فإنّ الأئمةَ المهديين والسَّلفَ الصَّالح أَوصوا، وعليه الأُمّة إلى يومنا هذا، ولأنّ الإنسانَ لا يخلو من حقوقِ له وعليه، وأنّه مؤاخذ بذلك، فإذا عَجَزَ بنفسِه، فعَلَيه أن يَسْتَنيب في ذلك غيرَه، والوَصي نائبٌ عنه في ذلك، فكان في الوَصيةِ احتياطاً للخُروج عن عهدتِها، فيُنْدَبُ إليها، وتُشْرَعُ تحصيلاً لهذه المصالح.
¬__________
(¬1) فعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله - عز وجل - تصدق عليكم بثلث أموالكم عند
وفاتكم زيادةً في حياتكم؛ ليجعلها لكم زكاةً في أعمالكم» في المعجم الكبير20: 54، وسنن الدارقطني5: 263، وقال الأرناؤوط: محتمل للتحسين.
وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم» في مسند احمد45: 475.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما حقّ امرئ مسلم له شيءٌ يوصي فيه، يبيت ليلتين، إلا ووصيتُه مكتوبةً عنده» في صحيح البخاري4: 2، وصحيح مسلم3: 1249.