تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الوصايا
وأمّا الوصيّةُ للقاتِل فلا تجوز إذا وُجِدَ القتلُ مُباشرةً عَمْداً كان أو خطأً، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا وصية لقاتل» (¬1).
وكذا لو أَوْصى لرجل فقتلَه تَبْطلُ الوصية؛ لما قُلنا؛ لأنّ نفاذَ الوَصية بعد الموت، فإذا أجازَتها الورثةُ جازت.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا تجوز عَمَلاً بإطلاق الحديث، ولأنّه إنّما لم تجز لجنايتِهِ، وهي باقيةٌ.
ولنا: أنّ الامتناعَ لحقِّ الوَرْثة؛ لأنّ بُطلانَها نَفْعٌ يَرْجعُ إليهم كبطلانها للوارث، وبما زادَ على الثَّلث، فإذا أجازوا ذلك، فقد أَسقطوا حقَّهم فيَسْقُطُ، وكلُّ ما توقَّف على إجازةِ الوَرَثةِ فأَجازوه، فالموصى له يَمْلَكَه من جهةِ الموصي؛ لأنّ السَّببَ صَدَرَ منه، والإجازةُ رَفْعُ المانع: كالمُرْتَهنّ إذا أجاز بَيْعَ الرَّهن.
¬__________
(¬1) فعن عليّ - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس لقاتل وصية» في المعجم الأوسط8: 161، وسنن الدارقطني4: 236، وسنن البيهقي الكبير6: 281.
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس للقاتل شيء، وإن لم يكن له وارثٌ فوارثُه أَقْرَبُ الناس إليه، ولا يرث القاتلُ شيئاً» في سنن أبي داود2: 598، وسنن البيهقي الكبير6: 219.
وكذا لو أَوْصى لرجل فقتلَه تَبْطلُ الوصية؛ لما قُلنا؛ لأنّ نفاذَ الوَصية بعد الموت، فإذا أجازَتها الورثةُ جازت.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا تجوز عَمَلاً بإطلاق الحديث، ولأنّه إنّما لم تجز لجنايتِهِ، وهي باقيةٌ.
ولنا: أنّ الامتناعَ لحقِّ الوَرْثة؛ لأنّ بُطلانَها نَفْعٌ يَرْجعُ إليهم كبطلانها للوارث، وبما زادَ على الثَّلث، فإذا أجازوا ذلك، فقد أَسقطوا حقَّهم فيَسْقُطُ، وكلُّ ما توقَّف على إجازةِ الوَرَثةِ فأَجازوه، فالموصى له يَمْلَكَه من جهةِ الموصي؛ لأنّ السَّببَ صَدَرَ منه، والإجازةُ رَفْعُ المانع: كالمُرْتَهنّ إذا أجاز بَيْعَ الرَّهن.
¬__________
(¬1) فعن عليّ - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس لقاتل وصية» في المعجم الأوسط8: 161، وسنن الدارقطني4: 236، وسنن البيهقي الكبير6: 281.
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس للقاتل شيء، وإن لم يكن له وارثٌ فوارثُه أَقْرَبُ الناس إليه، ولا يرث القاتلُ شيئاً» في سنن أبي داود2: 598، وسنن البيهقي الكبير6: 219.