تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الوصايا
القَريب بتركِهِ حقَّه لهم، ولا صلةَ فيما أَوصى بالثُّلث تامّاً؛ لأنّه استوفى حَقّه فلا صلةَ.
قال: (وإن كانت الوَرَثةُ فُقَراءٌ لا يَسْتَغْنون بنَصيبهم فتركُها أفضلُ)؛ لما فيه من الصِّلة والصَّدقة عليهم، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أَفْضَلُ الصَّدقةِ، الصَّدقةُ على ذي الرَّحم الكاشح» (¬1)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا صَدقةَ وذو رحم محتاج» (¬2)، وهو كما قال - صلى الله عليه وسلم -: «صَدقةٌ وصِلةٌ» (¬3)؛ لأنّه فقيرٌ فيكون صَدقةً، وقَريبٌ فيكون صِلةً، وإن كانوا أغنياءً أو كانوا يَسْتغنون بميراثهم، قيل: الوَصية أَوْلى، وقيل: يُخيَّر؛ لأنّ الوَصيّةَ صدقةٌ أو مَبَرَّةٌ، وتركُها صِلةٌ، والكلُّ خيرٌ.
¬__________
(¬1) فعن أم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح» في المستدرك1: 564، وصححه، وصحيح ابن خزيمة4: 77.
وعن حكيم بن حزام - رضي الله عنه -، أن رجلاً سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصدقات، أيها أفضل؟ قال: «على ذي الرحم الكاشح» في مسند أحمد24: 36، وسنن الدارمي2: 1045.
(¬2) بيض له ابن قطلوبغا في الإخبار.
(¬3) سبق تخريجه عن زينب رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لها أجران أجر القرابة وأجر الصدقة» في صحيح البخاري 2: 533.
قال: (وإن كانت الوَرَثةُ فُقَراءٌ لا يَسْتَغْنون بنَصيبهم فتركُها أفضلُ)؛ لما فيه من الصِّلة والصَّدقة عليهم، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أَفْضَلُ الصَّدقةِ، الصَّدقةُ على ذي الرَّحم الكاشح» (¬1)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا صَدقةَ وذو رحم محتاج» (¬2)، وهو كما قال - صلى الله عليه وسلم -: «صَدقةٌ وصِلةٌ» (¬3)؛ لأنّه فقيرٌ فيكون صَدقةً، وقَريبٌ فيكون صِلةً، وإن كانوا أغنياءً أو كانوا يَسْتغنون بميراثهم، قيل: الوَصية أَوْلى، وقيل: يُخيَّر؛ لأنّ الوَصيّةَ صدقةٌ أو مَبَرَّةٌ، وتركُها صِلةٌ، والكلُّ خيرٌ.
¬__________
(¬1) فعن أم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح» في المستدرك1: 564، وصححه، وصحيح ابن خزيمة4: 77.
وعن حكيم بن حزام - رضي الله عنه -، أن رجلاً سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصدقات، أيها أفضل؟ قال: «على ذي الرحم الكاشح» في مسند أحمد24: 36، وسنن الدارمي2: 1045.
(¬2) بيض له ابن قطلوبغا في الإخبار.
(¬3) سبق تخريجه عن زينب رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لها أجران أجر القرابة وأجر الصدقة» في صحيح البخاري 2: 533.