اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

وقد واظب عليها - صلى الله عليه وسلم -، فلا يَسعُ تركُها إلا لعذرٍ، ولو تركها أهلُ مصرٍ يؤمرون بها، فإن قبلوا وإلا يُقاتلون عليها؛ لأنّها من شعائر الإسلام.
قال: (وأولى النَّاس بالإمامةِ أعلمُهم بالسُّنّةِ) (¬1) إذا كان يُحسنُ من القراءة ما تجوز به الصَّلاة، ويجتنبُ الفواحش الظَّاهرة.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أقرؤهم (¬2)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن عقبة بن عمرو - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «يؤم القوم أقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة
سواء، فأفقههم في الدين، فإن كانوا في الدين سواء فأقرأهم للقرآن ... » في المستدرك 1: 370.
وعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مروا أبا بكر أن يصلي بالناس» في صحيح البخاري 1: 240، ودلالته ظاهرة في كون الأعلم والأفقه أولى بالإمامة؛ لأنَّ ما يحتاج إليه من القراءة مضبوط، والذي يحتاج إليه من الفقه غير مضبوط، فقد يعرض في الصلاة أمر لا يقدر على مراعاة الصلاة فيه إلا كامل الفقه، كما في إعلاء السنن 4: 198، وقد ذكر البخاري في صحيحه 1: 240 تحت باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة.
(¬2) والمعوّل عليه قول أبي حنيفة ومحمّد - رضي الله عنهم -؛ لأنّ القراءةَ إنَّما يُحتاج إليها لإقامةِ ركنٍ واحد، والفقه يحتاج إليه لجميع الأركان والواجبات والسنن والمستحبات، كما في الطحطاوي1: 405.
(¬3) فعن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة ... » في صحيح مسلم 1: 465.
المجلد
العرض
9%
تسللي / 2817