اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الوصايا

وأمينٌ عاجزٌ، فالقاضي يَضُمَّ إليه مَن يعينه؛ لأنّ الوصيّةَ إليه صحيحةٌ لا يجوز إبطالها، إلاّ أن في انفرادِه نوعُ خللٍ ببعض المقصود؛ لعجزِه، فيُضَمُّ إليه آخر تكميلاً للمقصود.
وفاسقٌ أو كافرٌ أو عبدٌ، فيجبُ عزلُه وإقامةُ غيره؛ لأنّه لا تصحُّ نيابتُه؛ لأنّ الميتَ إنّما أوصى إليه مُعتمداً على رأيه وأَمانتِهِ وكفايتِهِ في تصرُّفاتِه، وهؤلاء ليسوا كذلك.
أمّا الفاسقٌ، فلاتهامه بالخيانة.
وأمّا الكافرُ، فللعداوة الدِّينية الباعثة له على ترك النَّظر للمسلم.
وأمّا العَبد، فلتوقف تصرُّفِهِ على إجازةِ مَوْلاه، وتمكُّنه من حَجْرِهِ بعد ذلك.
فيُخْرَجَهم القاضي ويُقيم مَن يَقُومُ بمصالح الميت؛ لأنّ القاضي نُصِّب ناظراً للمسلمين، ألا يرى أنّه لو لم يُوص إلى أحدٍ، فللقاضي أن يُقيم وصيّاً كذا هذا.
قال: (وإن أوصى إلى عَبْدِه وفي الورثة كبارٌ لم تصحّ)؛ لأنّ للكبير بيعُه أو بيعُ نصيبه، فيَعْجَزُ عن الوَصيّة؛ لأنّ المشتري يَمْنَعُه، فلا تحصل فائدة الوصيّة، (وإن كانوا صغاراً جازت).
وقالا: لا تجوز، وهو القياسُ؛ لأنّ الرِّقَّ يُنافي الوِلاية، وفيه إثباتُ ولايةِ المملوك على المالك، وهو قَلْبُ المَشروع، وعكسُ المَوضوع.
المجلد
العرض
94%
تسللي / 2817