تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الوصايا
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّه أهلٌ للولايةِ مخاطبٌ مُسْتبدٌّ بالتَّصرُّف، فيكون أهلاً للوصيّة، ولا ولايةَ عليه؛ لأنّهم لا يَمْلكون بيعُه وإن كانوا مُلاكاً، وليس لهم منعُه، ولا مُنافاة، وصار كالمُكاتب.
وإن أَوْصى إلى صَبيٍّ أو عبدٍ أو كافرٍ، فلم يخرجهم القاضي حتى بلغ أو أُعتق أو أَسلم، فالوصيّةُ ماضيةٌ لزوال المُوجب من العَزل، إلا أن يكون غيرَ أمين لما بَيَّنّا.
وإن أَوصى إلى مكاتَبِهِ جاز؛ لوجودِ الأهليّةِ والقدرةِ على إنفاذِ الوصيّة، فإن أدَّى عَتَقَ، وهو على وصيَّتِه، وإن عَجَزَ رُدَّ في الرِّقِّ، فحكمُه حكم العبد، وقد بيَّنَّاه.
قال: (وليس لأحدٍ الوَصيين أن يتصرَّفَ دون صاحبِهِ).
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لكلِّ واحدٍ منهما أن يَنْفَرِدَ بالتَّصرُّف في جميعِ الأشياء؛ لأنّ الوصيّةَ خلافةٌ، وذلك إنّما يكون إذا ثَبَتَ للخليفة مثل ما كان للمُسْتَخْلِف.
ولهما: إنّ الموصي ما رَضي إلا برأيهما، وهذا لأنّ الوِلايةَ إنّما تَثْبُتُ بتفويضِهِ، فيُراعي وصفُه، وهو الاجتماع، وفي اجتماع رأيهما َمصلحةٌ، فَيَتَقَيَّدُ به؛ لأنّه شَرْطٌ مُفيدٌ، بخلاف الأشياء المُستثناة؛ لأنّها ضَروريات، والضَّرورياتُ مستثناةٌ، وهي تجهيزُ الميت ومؤونةُ الصِّغار من طَعامهم
وإن أَوْصى إلى صَبيٍّ أو عبدٍ أو كافرٍ، فلم يخرجهم القاضي حتى بلغ أو أُعتق أو أَسلم، فالوصيّةُ ماضيةٌ لزوال المُوجب من العَزل، إلا أن يكون غيرَ أمين لما بَيَّنّا.
وإن أَوصى إلى مكاتَبِهِ جاز؛ لوجودِ الأهليّةِ والقدرةِ على إنفاذِ الوصيّة، فإن أدَّى عَتَقَ، وهو على وصيَّتِه، وإن عَجَزَ رُدَّ في الرِّقِّ، فحكمُه حكم العبد، وقد بيَّنَّاه.
قال: (وليس لأحدٍ الوَصيين أن يتصرَّفَ دون صاحبِهِ).
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لكلِّ واحدٍ منهما أن يَنْفَرِدَ بالتَّصرُّف في جميعِ الأشياء؛ لأنّ الوصيّةَ خلافةٌ، وذلك إنّما يكون إذا ثَبَتَ للخليفة مثل ما كان للمُسْتَخْلِف.
ولهما: إنّ الموصي ما رَضي إلا برأيهما، وهذا لأنّ الوِلايةَ إنّما تَثْبُتُ بتفويضِهِ، فيُراعي وصفُه، وهو الاجتماع، وفي اجتماع رأيهما َمصلحةٌ، فَيَتَقَيَّدُ به؛ لأنّه شَرْطٌ مُفيدٌ، بخلاف الأشياء المُستثناة؛ لأنّها ضَروريات، والضَّرورياتُ مستثناةٌ، وهي تجهيزُ الميت ومؤونةُ الصِّغار من طَعامهم