اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الوصايا

وقالا: لا يجوز قياساً على الوكيل.
وله: أنّه قُربانُ مال اليتيم بالتي هي أَحسن، فيَجوز بالنَّصِّ (¬1)، وصار كالأَب.
قال: (وليس للوَصِيِّ أن يَقتَرضَ مال اليتيم، وللأب ذلك)؛ لأنّ الأبَ يَمْلِكُ شِراء مال الصَّبيِّ بمثل قيمتِهِ، ولا كذلك الوَصِيّ.
وكذلك الأُبُ له أن يأخذَ من مالِ الصَّبيِّ عند حاجتِهِ بقدر حاجتِهِ، ولا كذلك الوَصي.
(وليس لهما إقراضُه، وللقاضي ذلك)؛ لأنّ القرضَ تبرّعٌ ابتداءً معاوضةٌ انتهاءً، فجُعِل معاوضةً في القاضي؛ لقدرته على الاستخلاص بواسطة الحَبْس وغيره تبرُّعاً في حقِّ غيره؛ لعَجْزه نَظراً واحتياطاً في مال اليتيم.
قال: (والوَصيُّ أحقُّ بمال اليَتيم من الجدِّ)؛ لأنّه انتقلت إليه ولاية الأب بالإيصاء إليه، فكانت ولايةُ الأَب قائمةً حُكماً، ولأنّ اختياره الوَصِي مع علمِهِ بالجدِّ دليلٌ أن تصرَّفَه أَنظر من تصرُّف الجدّ،، فكان أولى، فإن لم يوص الأب فالولاية للجدِّ؛ لأنّه أقرب إليه وأَشْفق على بنيه، فانَتْقَلَت الوِلاية إليه، ولهذا مَلَكَ النِّكاح مع وجودِ الوَصِيِّ، وإنّما يُقَدَّمُ الوَصِيُ في المال؛ لما بيَّنَّا.
¬__________
(¬1) وهو قوله تعالى: {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده}.
المجلد
العرض
94%
تسللي / 2817