اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الوصايا

ووصيّ الجدّ كوَصِي الأَب؛ لأنّ الجدَّ بمنزلةِ الأَب عند عدمِهِ، فكذا وصيُّه.
قال: (وشَهادةُ الوَصيِّ للميت لا تجوز)؛ لأنّه يُثْبِتُ لِنفسِهِ ولايةَ القَبْض، (وعلى الميت تجوز)؛ إذ لا تُهمةَ في ذلك.
(وتجوزُ للوَرَثة إن كانوا كِباراً، ولا تجوز إن كانوا صِغاراً).
أمّا الشَّهادة للكِبار، قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إن كانت في مالِ المَيْتِ لا تجوز، وفي غيرِه تجوزُ.
وقالا: تجوزُ في الوَجْهين؛ لأنّه لا ولايةَ لهما عليه، فلا يثبتان لأنفسهما ولاية التَّصرُّف فلا تُهْمةَ، بخلافِ الصِّغار؛ لأنّهما يُثْبتان لهما ولايةَ التَّصرُّف في المَشهودِ به.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنّهما يُثْبتان لهما ولايةَ الحفظ، وولايةَ بيع المَنْقول عند غيبة الوارث، فتَحَقَّقَت التُّهمة، بخلاف ما إذا شَهِدا في غيرِ التَّركة؛ لأنّه لا وِلاية لهما في غيرها.
وأمَّا الشَّهادةُ للصِّغار، فلا تَجوز بحالٍ للتُّهمةِ على ما بَيَّنّا.
وإن أَوْصى إلى رَجُل إلى أَن يَقْدُمَ فلانٌ، فإذا قَدِمَ فهو الوَصِيُّ، أو إلى أن يدرك ولدي فهو كما قال؛ لأنّها في معنى الوكالة، ولأنّ الوصيةَ مؤقَّتةٌ شرعاً ببلوغ الأيتام أو إيناس الرُّشد، فجاز أن تكون مؤقتةً شرطاً.
المجلد
العرض
94%
تسللي / 2817