تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الوصايا
ولو أوصى إلى رجلٍ في مالِه كان وصيّاً فيه وفي ولده، والوصيُّ في نوعٍ يكون وصيّاً في جميعِ الأنواع؛ لأنّه لولا ذلك لاحتجنا إلى نصب آخر، والموصي قد اختار هذا وصيّاً في بعض أُموره، فيجعله وصيّاً في الكُلّ أولى من غيره؛ لأنّه رضي بتصرُّف هذا في البعض ولم يرض بتَصَرُّفِ غيره في شيءٍ أَصلاً.
وإذا ادَّعى الوصيُّ دَيناً على الميت، ولا بيِّنةَ له أَخرجه القاضي من الوَصيّة؛ لأنّه يستحلُّ أخذ مال اليتيم، وقيل: إن ادَّعى شيئاً بعينه أخرجه وإلا فلا، والمختار (¬1) أن يقول له القاضي: إمّا أن تقيم البيِّنةَ وتَسْتَوفي أو تبرئه، وإلا أَخرجتُك من الوصية، فإن أبرأه وإلا أخرجَه وأقام غيره.
وللوصيِّ أن يدفعَ المال مُضاربةً، ويَعْمَلَ فيه هو مُضاربةً؛ لأنّه قائمٌ مقام الأب، وللأب هذه التَّصرُّفات، فكذا الوصيُّ، فإن عَمِل بنفسِهِ أشهد على ذلك؛ لأنّ له أن يتجر في مال الصَّغير، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ابتغوا في مال اليتامى خيراً» (¬2).
¬__________
(¬1) وعليه الفتوى في الخانية، كما في البحر7: 138، والدر المختار6: 722.
(¬2) فعن يوسف بن ماهك - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ابتغوا في مال اليتيم لا تذهبه الزكاة» في
مصنف عبد الرزاق4: 66، ومعرفة السنن6: 66، وسنن البيهقي الكبير4: 179، ومسند الشافعي1: 92.
وإذا ادَّعى الوصيُّ دَيناً على الميت، ولا بيِّنةَ له أَخرجه القاضي من الوَصيّة؛ لأنّه يستحلُّ أخذ مال اليتيم، وقيل: إن ادَّعى شيئاً بعينه أخرجه وإلا فلا، والمختار (¬1) أن يقول له القاضي: إمّا أن تقيم البيِّنةَ وتَسْتَوفي أو تبرئه، وإلا أَخرجتُك من الوصية، فإن أبرأه وإلا أخرجَه وأقام غيره.
وللوصيِّ أن يدفعَ المال مُضاربةً، ويَعْمَلَ فيه هو مُضاربةً؛ لأنّه قائمٌ مقام الأب، وللأب هذه التَّصرُّفات، فكذا الوصيُّ، فإن عَمِل بنفسِهِ أشهد على ذلك؛ لأنّ له أن يتجر في مال الصَّغير، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ابتغوا في مال اليتامى خيراً» (¬2).
¬__________
(¬1) وعليه الفتوى في الخانية، كما في البحر7: 138، والدر المختار6: 722.
(¬2) فعن يوسف بن ماهك - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ابتغوا في مال اليتيم لا تذهبه الزكاة» في
مصنف عبد الرزاق4: 66، ومعرفة السنن6: 66، وسنن البيهقي الكبير4: 179، ومسند الشافعي1: 92.