تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الوصايا
ولو أوصى بغلّة عبده، وغلّة داره في المساكين جاز، وبسكنى داره، أو بخدمة عبده لهم لا يجوز إلا لواحدٍ بعينِهِ؛ لأنه لا يُمكن سُكنى الدَّار، واستخدام العبد إلا بالمَرَمّةِ (¬1) والنَّفقة، ولا يُمكن القَضاء على واحدٍ منهم، فتَعَذَّرَ تنفيذُ الوَصيّة فَبَطَلَت.
أمّا الغَلّة يُمكن تَرْميمُ الدَّار والنَّفقةُ على العبد من الغَلَّة فوَجَبَ تنفيذها.
قال: (والعِتقُ في المرض والهِبةُ والمُحاباةُ وصيةٌ)، تعتبر من الثُّلث؛ لأنّها تبرُّعاتٌ في المرض بما تعلَّق به حقُّ الورثة، فتُعْتَبَرُ من الثُّلث؛ لما بيَّنّا.
قال: (والمُحاباةُ إن تقدَّمت على العِتق فهي أولى، وإن تأَخرت شاركته).
وقالا: العِتق أولى كيف كان.
وصورةُ المُحاباة: أن يَبيعَ المريضُ ما يُساوي مئةً بخمسين، أو يَشتري ما يُساوي خمسين بمئة، فالزَّائد على قيمةِ المثل في الشِّراء، والنَّاقص في البيع
مُحاباةٌ، وهي كالهِبةِ في المَرْض فاعتبرت وصيةً، وفيه أربع مسائل:
إحداها: أن يُحابي ثمّ يُعتق.
¬__________
(¬1) رم الشيء يرمه بضم الراء وكسرها رما ومَرَمة: أصلحه، كما في مختار الصحاح ص129.
أمّا الغَلّة يُمكن تَرْميمُ الدَّار والنَّفقةُ على العبد من الغَلَّة فوَجَبَ تنفيذها.
قال: (والعِتقُ في المرض والهِبةُ والمُحاباةُ وصيةٌ)، تعتبر من الثُّلث؛ لأنّها تبرُّعاتٌ في المرض بما تعلَّق به حقُّ الورثة، فتُعْتَبَرُ من الثُّلث؛ لما بيَّنّا.
قال: (والمُحاباةُ إن تقدَّمت على العِتق فهي أولى، وإن تأَخرت شاركته).
وقالا: العِتق أولى كيف كان.
وصورةُ المُحاباة: أن يَبيعَ المريضُ ما يُساوي مئةً بخمسين، أو يَشتري ما يُساوي خمسين بمئة، فالزَّائد على قيمةِ المثل في الشِّراء، والنَّاقص في البيع
مُحاباةٌ، وهي كالهِبةِ في المَرْض فاعتبرت وصيةً، وفيه أربع مسائل:
إحداها: أن يُحابي ثمّ يُعتق.
¬__________
(¬1) رم الشيء يرمه بضم الراء وكسرها رما ومَرَمة: أصلحه، كما في مختار الصحاح ص129.