تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الوصايا
وأمّا على قولهما قالوا: ينبغي أن تكون كالثِّياب والغَنم؛ لأنّها تُقْسَمُ عندهما، وقيل: لا.
أمّا الدُّورُ، فإنّها تُقْسَمُ عندهما إذا رأى القاضي ذلك مَصلحةً، فكان في مَعْنى القِسمة أَضعف مما يُقْسَمُ بكلِّ حال.
وأمّا الرَّقيقُ، فإنّه وإن كان يُقْسَمُ عندهما، لكن التَّفاوت بينهما فاحشٌ، فصار كجنسين.
قال: (ومَن أوصى بثُلُثِهِ لزَيدٍ وعَمرو، وعمرو ميتٌ فالثُّلثُ لزيدٍ)؛ لأنّ عَمراً إنّما يُزاحم لو كان حَيّاً، أمّا الميتُ لا يُزاحم، فبقي الثُّلثُ لزيدٍ بلا مُزاحم بقولِهِ: ثلثُ مالي لزيدٍ، ولَغا قولُه: وعمرو.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: إن عَلِمَ بموتِ عَمرو فكذلك؛ لأنّه عَلِمَ أنَّ ذِكْرَ عمروٍ لغوٌ، وإن لم يَعْلَمْ لزيدٍ نِصْفُ الثُّلُثِ؛ لأنّ من زعمِه أنّ الوصيةَ بينهما، وأنّه إنّما أوصى لزيدٍ بنصفِ الثُّلث، فيكون كما زَعَمَ.
(ولو قال: بين زيدٍ وعَمرو فنصفُه لزيدٍ)؛ لأنّ اللَّفظَ يقتضي التَّنصيفَ بينهما، ألا تَرَى أنّه لو قال: ثُلُثُ مالي لزيدٍ وسَكَت كان جَميعُ الثُّلُثِ له؟ ولو قال: بين زيدٍ وسكت لا يَسْتَحِقُّ جميعه.
قال: (ومَن أَوْصَى لرَجُلٍ بألفٍ من مالِه وله مالٌ عَيْنٌ ودَيْنٌ، والألفُ يَخْرَجُ من ثُلُثِ العَيْنِ دُفعت إليه)؛ لأنّه أَمْكَنَ تَنْفيذُ الوصية من الثُّلُثِ الذي هو محلُّها من غير إضرار بالورثةِ فيَنْفَذُ.
أمّا الدُّورُ، فإنّها تُقْسَمُ عندهما إذا رأى القاضي ذلك مَصلحةً، فكان في مَعْنى القِسمة أَضعف مما يُقْسَمُ بكلِّ حال.
وأمّا الرَّقيقُ، فإنّه وإن كان يُقْسَمُ عندهما، لكن التَّفاوت بينهما فاحشٌ، فصار كجنسين.
قال: (ومَن أوصى بثُلُثِهِ لزَيدٍ وعَمرو، وعمرو ميتٌ فالثُّلثُ لزيدٍ)؛ لأنّ عَمراً إنّما يُزاحم لو كان حَيّاً، أمّا الميتُ لا يُزاحم، فبقي الثُّلثُ لزيدٍ بلا مُزاحم بقولِهِ: ثلثُ مالي لزيدٍ، ولَغا قولُه: وعمرو.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: إن عَلِمَ بموتِ عَمرو فكذلك؛ لأنّه عَلِمَ أنَّ ذِكْرَ عمروٍ لغوٌ، وإن لم يَعْلَمْ لزيدٍ نِصْفُ الثُّلُثِ؛ لأنّ من زعمِه أنّ الوصيةَ بينهما، وأنّه إنّما أوصى لزيدٍ بنصفِ الثُّلث، فيكون كما زَعَمَ.
(ولو قال: بين زيدٍ وعَمرو فنصفُه لزيدٍ)؛ لأنّ اللَّفظَ يقتضي التَّنصيفَ بينهما، ألا تَرَى أنّه لو قال: ثُلُثُ مالي لزيدٍ وسَكَت كان جَميعُ الثُّلُثِ له؟ ولو قال: بين زيدٍ وسكت لا يَسْتَحِقُّ جميعه.
قال: (ومَن أَوْصَى لرَجُلٍ بألفٍ من مالِه وله مالٌ عَيْنٌ ودَيْنٌ، والألفُ يَخْرَجُ من ثُلُثِ العَيْنِ دُفعت إليه)؛ لأنّه أَمْكَنَ تَنْفيذُ الوصية من الثُّلُثِ الذي هو محلُّها من غير إضرار بالورثةِ فيَنْفَذُ.