تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الوصايا
(وإن لم يَخْرُجْ من العَيْنِ أخذَ ثُلُثَ العينِ وثُلُثَ ما يحصل من الدَّين حتى يَستوفيها)؛ لأنّ التركةَ مُشتركةٌ بينهم، فيشتركان في العَيْن والدَّين بقدر حِصَصِهما؛ لأنّ العَيْنَ خَيْرٌ من الدَّين، فلو اخْتَصَّ به أحدُهما تَضَرَّرَ الآخر، فكان العَدْلُ فيما ذَكَرنا.
قال: (ومَن أَوْصى بثُلُثِهِ لفلانٍ وللمُساكين، فنِصْفُه لفلانٍ ونِصْفُه للمَساكين)، وقال مُحمّدٌ - رضي الله عنه -: ثُلُثاه للمَساكين، وأَصلُه أنّ اسمَ المَساكين عنده يَتناول الاثنين فصاعداً؛ لأنَّ الوصيةَ أُخت الميراث، والجمعُ في باب الميراث يَتَناول الاثنين فصاعداً، فكذا هذا.
وعندهما: يَتناولُ الواحدَ فصاعداً؛ لأنّ الألفَ واللامَ تقتضي الجِنْس، ومتى تَعَذَّرَ الصَّرفُ إلى الجِنْسِ يُصرفُ إلى الأَدنى، وهو واحدٌ كاليَمين في شُربِ الماءِ وتزويجِ النِّساء وكلامِ النَّاس، فإنّه يَحْنَثُ بشُربِ قَطْرةٍ وتزويج امرأةٍ وكلامِ واحدٍ، وهاهنا تَعَذَّرَ صَرْفُه إلى الجنس؛ لأنّهم لا يُحْصَون، فيُصْرَفُ إلى الأَدْنى، وهو الواحدُ.
وعلى هذا لو أَوْصَى بثُلُثِهِ للمَساكين، فعند محمَّد - رضي الله عنه -: لا يجوز صَرْفُه إلى واحدٍ.
وعندهما: يجوز؛ لما مَرَّ.
ولو أَوْصَى بثُلُثِ مالِهِ لفلانٍ وللفقراءِ والمَساكين، قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: سهمٌ لفلانٍ وسهمٌ للمَساكين وسَهْمٌ للفُقراء؛ لأنّ الفُقراءَ والمَساكين صِنفان،
قال: (ومَن أَوْصى بثُلُثِهِ لفلانٍ وللمُساكين، فنِصْفُه لفلانٍ ونِصْفُه للمَساكين)، وقال مُحمّدٌ - رضي الله عنه -: ثُلُثاه للمَساكين، وأَصلُه أنّ اسمَ المَساكين عنده يَتناول الاثنين فصاعداً؛ لأنَّ الوصيةَ أُخت الميراث، والجمعُ في باب الميراث يَتَناول الاثنين فصاعداً، فكذا هذا.
وعندهما: يَتناولُ الواحدَ فصاعداً؛ لأنّ الألفَ واللامَ تقتضي الجِنْس، ومتى تَعَذَّرَ الصَّرفُ إلى الجِنْسِ يُصرفُ إلى الأَدنى، وهو واحدٌ كاليَمين في شُربِ الماءِ وتزويجِ النِّساء وكلامِ النَّاس، فإنّه يَحْنَثُ بشُربِ قَطْرةٍ وتزويج امرأةٍ وكلامِ واحدٍ، وهاهنا تَعَذَّرَ صَرْفُه إلى الجنس؛ لأنّهم لا يُحْصَون، فيُصْرَفُ إلى الأَدْنى، وهو الواحدُ.
وعلى هذا لو أَوْصَى بثُلُثِهِ للمَساكين، فعند محمَّد - رضي الله عنه -: لا يجوز صَرْفُه إلى واحدٍ.
وعندهما: يجوز؛ لما مَرَّ.
ولو أَوْصَى بثُلُثِ مالِهِ لفلانٍ وللفقراءِ والمَساكين، قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: سهمٌ لفلانٍ وسهمٌ للمَساكين وسَهْمٌ للفُقراء؛ لأنّ الفُقراءَ والمَساكين صِنفان،