تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الوصايا
ولو قال: لذوي قرابته أو لأنسابه، الأقرب فالأقرب يستحقُّ الواحد الجميع إذا انفرد؛ لأنّ قولَه: الأقرب فالأقرب خرج تفسيراً لما تقدَّم، والأقربُ اسم فرد، ويدخل فيه ذو الرَّحم المحرم وغيره؛ لأنّ قوله: الأقرب فالأقرب يتناول الكلّ، ويثبتُ الاستحقاقُ للأبعد عند عدم الأقرب، ولا يأخذُ معه عملاً بقوله: الأقرب فالأقرب.
قال: (فإن لم يكن له ذو رَحِمٍ مَحْرَمٍ بَطَلَت الوصية) عند أبي حنيفة خلافاً لهما، والأصل ما مَرّ.
قال: (أوصى لبني فلان، وهو أبو قَبيلةٍ كبني تميم، فهي للذَّكر والأُنثى والفقير والغَني، وإن كانوا لا يحصون، فهي باطلةٌ)، والأصل فيه: أنّ كلَّ وصيّةٍ يُحصى عدد أهلها فهي جائزٌة، وهي بينهم بالسَّويَّة على عددِ رؤوسهم الذَّكر والأُنثى فهي سواءٌ، ويدخل فيها الغَنِيُّ والفَقِير؛ لأنّ الحقّ يجوز إثباتُه لمعيَّن من بني آدم، فإنَّ التَّسليمَ إليه ممكنٌ، ولا دلالةَ على التَّخصيص، فصَحَّت الوَصيّةُ.
وإن كان لا يُحْصَى عددُهم فعلى ثلاثةِ أَوْجهٍ:
أحدُها: أن تكون الوصيّةُ لا يدخلُ فيها غَنِيٌّ كقوله: فُقَراءُ بَني تميم أو مساكينهم فالوصية صحيحة، وتكون الوصيةُ لمن قَدَرَ عليه منهم؛ لأنّ الوَصيَّةَ وَقَعَت لله تعالى، والفُقَراءُ مَصارفها.
والثَّاني: أن يكون لفظ الوَصيِّة يقع للفقير والغَنِيّ، ولا يختصُّ به
قال: (فإن لم يكن له ذو رَحِمٍ مَحْرَمٍ بَطَلَت الوصية) عند أبي حنيفة خلافاً لهما، والأصل ما مَرّ.
قال: (أوصى لبني فلان، وهو أبو قَبيلةٍ كبني تميم، فهي للذَّكر والأُنثى والفقير والغَني، وإن كانوا لا يحصون، فهي باطلةٌ)، والأصل فيه: أنّ كلَّ وصيّةٍ يُحصى عدد أهلها فهي جائزٌة، وهي بينهم بالسَّويَّة على عددِ رؤوسهم الذَّكر والأُنثى فهي سواءٌ، ويدخل فيها الغَنِيُّ والفَقِير؛ لأنّ الحقّ يجوز إثباتُه لمعيَّن من بني آدم، فإنَّ التَّسليمَ إليه ممكنٌ، ولا دلالةَ على التَّخصيص، فصَحَّت الوَصيّةُ.
وإن كان لا يُحْصَى عددُهم فعلى ثلاثةِ أَوْجهٍ:
أحدُها: أن تكون الوصيّةُ لا يدخلُ فيها غَنِيٌّ كقوله: فُقَراءُ بَني تميم أو مساكينهم فالوصية صحيحة، وتكون الوصيةُ لمن قَدَرَ عليه منهم؛ لأنّ الوَصيَّةَ وَقَعَت لله تعالى، والفُقَراءُ مَصارفها.
والثَّاني: أن يكون لفظ الوَصيِّة يقع للفقير والغَنِيّ، ولا يختصُّ به