تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الوصايا
(ويَدخلُ أولادُ الابن في الوَصيّةِ عند عَدَم ولدِ الصُّلْب)؛ لأنّ اسمَ الولدِ يَنْتَظِمُ ولدَ الصُّلْبِ حقيقةً، ووَلَدَ الولدِ مَجازاً، فإذا تَعَذَّرت الحقيقةُ صُرِفَ إلى المجاز تحرُّزاً عن التَّعطيل.
(ولا يدخلُ أولادُ البناتِ)، وروى الخَصّاف عن محمّد - رضي الله عنهم -: أنهم يدخلون، وذكر في «السِّير الكبير»: إذا أخذ أماناً لنفسِه ولولدِه لم يدخل فيه ولدُ البَنات.
وجه روايةِ الخصَّاف - رضي الله عنه -: أنّ الولد يُنْسَبُ إلى أَبويه حقيقةً، ويُنْسَبُ إلى جَدِّه مجازاً، فإذا نُسِبَ إلى جَدِّه أَب أبيه بأنّه ابنُه مَجازاً، فكذلك يُنْسَبُ إلى أَب أُمِّه، ولأنّ عيسى - عليه السلام - يُقال له: ابنُ آدم، ولا ينسب إليه إلا من أُمِّه.
وجه الظَّاهر: أنّ أولادَ البنات يُنسبون إلى أَبيهم، قال:
بنونا بنو أبنائنا وبناتِنا ... بَنُوهن أَبناءِ الرِّجال الأباعد (¬1)
¬__________
(¬1) قال عب القادر البغدادي في خزانة الأدب1: 445: «وهذا البيت لا يعرف قائله مع شهرته في كتب النحاة وغيرهم، قال العيني: وهذا البيت استشهد به النحاة على جواز تقديم الخبر، والفرضيون على دخول أبناء الأبناء في الميراث، وأن الانتساب إلى الآباء والفقهاء كذلك في الوصية وأهل المعاني والبيان في التشبيه ولم أر أحداً منهم عزاه إلى قائله.
ورأيت في «شرح الكرماني في شرح شواهد الكافية للخبيصي»: أنه قال هذا البيت قائلة أبو فراس همام الفرزدق بن غالب، ثم ترجمه، والله أعلم بحقيقة الحال».
(ولا يدخلُ أولادُ البناتِ)، وروى الخَصّاف عن محمّد - رضي الله عنهم -: أنهم يدخلون، وذكر في «السِّير الكبير»: إذا أخذ أماناً لنفسِه ولولدِه لم يدخل فيه ولدُ البَنات.
وجه روايةِ الخصَّاف - رضي الله عنه -: أنّ الولد يُنْسَبُ إلى أَبويه حقيقةً، ويُنْسَبُ إلى جَدِّه مجازاً، فإذا نُسِبَ إلى جَدِّه أَب أبيه بأنّه ابنُه مَجازاً، فكذلك يُنْسَبُ إلى أَب أُمِّه، ولأنّ عيسى - عليه السلام - يُقال له: ابنُ آدم، ولا ينسب إليه إلا من أُمِّه.
وجه الظَّاهر: أنّ أولادَ البنات يُنسبون إلى أَبيهم، قال:
بنونا بنو أبنائنا وبناتِنا ... بَنُوهن أَبناءِ الرِّجال الأباعد (¬1)
¬__________
(¬1) قال عب القادر البغدادي في خزانة الأدب1: 445: «وهذا البيت لا يعرف قائله مع شهرته في كتب النحاة وغيرهم، قال العيني: وهذا البيت استشهد به النحاة على جواز تقديم الخبر، والفرضيون على دخول أبناء الأبناء في الميراث، وأن الانتساب إلى الآباء والفقهاء كذلك في الوصية وأهل المعاني والبيان في التشبيه ولم أر أحداً منهم عزاه إلى قائله.
ورأيت في «شرح الكرماني في شرح شواهد الكافية للخبيصي»: أنه قال هذا البيت قائلة أبو فراس همام الفرزدق بن غالب، ثم ترجمه، والله أعلم بحقيقة الحال».