تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الوصايا
وإذا نسبوا إلى آبائهم لم يُنْسبوا إلى أَب الأم، فلا يَدخلون في الوصيّة له، ومما يدلُّ عليه قوله تعالى: {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ} [الأحزاب: 40].
ولو كان ولدُ البنتِ يُنسب إليه لكان أبا للحَسَن والحُسَين - رضي الله عنهم -.
قال: (أوصى لمواليه فهي لمن أَعتقَه في الصِّحَّة والمرض ولأولادهم) من الرِّجال والنِّساء، وسواءٌ أعتقه قبل الوصيّة أو بعدها؛ لأنّ الوصيّةَ تتعلَّق بالموت، وكلُّ واحدٍ من هؤلاء ثَبَتَ له الولاء عند الموت، فاستحقّ الوصيّة؛ لوجود الصِّفة فيه، وأولادُهم أيضاً يُنسبون إليه بالولاء المعلَّق بالعِتق، فيَدْخلون معهم، والمدبَّرون وأُمهات الأَولاد لا يَدخلون.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنّهم يدخلون؛ لأنهم استحقُّوا الحريّة بسبب لا يلحقُه الفسخ، فنسبوا إلى الولاءِ كالمُعتِق.
وجه الظَّاهر: أنّ الوصيةَ تُستَحقُّ بالموتِ، وهؤلاء يُعتقون عَقِيبِ الموت، ويَثْبُتُ لهم الولاء بعده، فحال نفوذ الوصية لم يكونوا موالي، فلا يَدخلون فيها.
ولو قال لعبده: إن لم أضربك فأنت حُرٌّ، فمات قبل ضربه دَخَلَ في الوصية؛ لأنّه يعتق عند عَجْزه عن الضَّرب، وذلك في آخر الجزء من أجزاء حياته، فيستحقُّ اسم الولاء عَقِيب الموتِ فيَدْخلُ في الوصيّة.
وأمّا المُوالاة: قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إذا كان المُوصِي من العَرب، وله
ولو كان ولدُ البنتِ يُنسب إليه لكان أبا للحَسَن والحُسَين - رضي الله عنهم -.
قال: (أوصى لمواليه فهي لمن أَعتقَه في الصِّحَّة والمرض ولأولادهم) من الرِّجال والنِّساء، وسواءٌ أعتقه قبل الوصيّة أو بعدها؛ لأنّ الوصيّةَ تتعلَّق بالموت، وكلُّ واحدٍ من هؤلاء ثَبَتَ له الولاء عند الموت، فاستحقّ الوصيّة؛ لوجود الصِّفة فيه، وأولادُهم أيضاً يُنسبون إليه بالولاء المعلَّق بالعِتق، فيَدْخلون معهم، والمدبَّرون وأُمهات الأَولاد لا يَدخلون.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنّهم يدخلون؛ لأنهم استحقُّوا الحريّة بسبب لا يلحقُه الفسخ، فنسبوا إلى الولاءِ كالمُعتِق.
وجه الظَّاهر: أنّ الوصيةَ تُستَحقُّ بالموتِ، وهؤلاء يُعتقون عَقِيبِ الموت، ويَثْبُتُ لهم الولاء بعده، فحال نفوذ الوصية لم يكونوا موالي، فلا يَدخلون فيها.
ولو قال لعبده: إن لم أضربك فأنت حُرٌّ، فمات قبل ضربه دَخَلَ في الوصية؛ لأنّه يعتق عند عَجْزه عن الضَّرب، وذلك في آخر الجزء من أجزاء حياته، فيستحقُّ اسم الولاء عَقِيب الموتِ فيَدْخلُ في الوصيّة.
وأمّا المُوالاة: قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إذا كان المُوصِي من العَرب، وله