اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

النجاسات، وولد الزنا يُستخفُّ به عادة، وليس له مَن يُعلِّمُه، فيغلب عليه الجهل (¬1).
(ولو تقدَّموا وصَلَّوا جاز) قال - صلى الله عليه وسلم -: «صلّوا خلفَ كلّ برٍّ وفاجر» (¬2)، والكراهة في حقّهم لما ذُكِرَ من النَّقائص، ولو عُدِمت بأن كان العربيُّ أفضل من الحضريِّ، والعبدُ من الحرِّ، وولد الزنا من ولد الرِّشْدة، والأعمى من البَصير، فالحكم بالضِّدّ.
وأمّا المبتدعُ (¬3) فكان أبو حنيفة - رضي الله عنه -: لا يرى الصَّلاة خلفَ المبتدع (¬4).
¬__________
(¬1) فلو كان عنده علم لا كراهة، واختار العيني - رضي الله عنه - التعليل بنفرة الناس عنه؛ لكونه متهماً، وعليه فينبغي ثبوت الكراهة مطلقاً إن لم يكن جاهلاً، كما في الطحطاوي ص302.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «صلّوا خلفَ كلِّ بَرٍّ وفاجر، وصلّوا على كلِّ بَرٍّ وفاجر، وجاهدوا مع كلّ بَرٍّ وفاجر» في سنن الدارقطني2: 57، وقال: مكحول لم يسمع من أبي هريرة - رضي الله عنه - ومَن دونه ثقات، وسنن البيهقي الكبير4: 19.
(¬3) باتباعه ما أَحدث على خلافِ الحقِّ المُتَلقَّى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من علمٍ أو عملٍ أو حالٍ بنوعِ شبهةٍ أو استحسان، كما في المراقي، ومعناه مَن خالف منهج أهل السنة والجماعة، فلم يكن متبعاً مذهباً فقهياً من المذاهب الأربعة، أو مذهب عقدياً من المذاهب الثلاثة: الماتريدية والأشاعرة وفضلاء الحنابلة، فمَن لم يكن سالكاً أحد هذه المذاهب، فهو مبتدع، والله أعلم.
(¬4) وروى مُحمّدٌ عن أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -: أنَّ الصلاةَ خلفَ أهل الأهواء لا تجوز، والصحيحُ أنَّها تصحّ مع الكراهة خلف مَن لا تكفره بدعته، وقال في «مجمع الروايات»: وإذا صَلَّى خلفَ فاسق أو مبتدع يكون محرزاً ثوابَ الجماعة، لكن لا ينال ثواب مَن يُصَلِّي خلفَ إمامٍ تقي، كما في المراقي. وفي البدائع1: 157: «والصحيح أنه إن كان هوى يكفره لا تجوز، وإن كان لا يكفره تجوز مع الكراهة».
المجلد
العرض
10%
تسللي / 2817