أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الفرائض

قال: (يَبْدأُ من تركةِ المَيْتِ بتجهيزِهِ ودَفْنِهِ على قَدْرِها، ثمّ تُقْضَى دُيونه، ثمّ تُنَفَّذُ وَصاياه من ثُلُثِ مالِهِ، ثمّ يُقْسَمُ الباقي بين ورثتِهِ)، فهذه الحقوقُ الأربعةُ تتعلَّقُ بتركةِ الميتِ على هذا التَّرتيب.
أمّا البدايةُ بتجهيزِهِ ودفنِه؛ فلأنّ اللِّباسَ وسترَ العَورةِ من الحَوائج اللازمةِ الضَّرورية، وأنّها مُقدَّمةٌ على الدُّيون والنَّفقات وجميع الواجبات في حالة الحَياة، فكذا بعد الممات، وبالإجماع إلاّ حَقّاً تَعَلَّقَ بعينٍ كالرَّهن والعبدِ الجاني، فإنّ المُرْتَهِنَ ووليَ الجِنايةِ أولى به من تجهيزِه؛ لأنّهما أَحَقُّ بذلك في حالةِ الحَياة من الحوائج الأَصليّة كسَتْر العَوْرة والطَّعام والشَّراب، فكذا بعد وفاتِهِ.
ويُكَفَّنُ في مِثْل ما كان يَلْبَسُه من الثِّياب الحَلال حال حَياتِهِ على قَدْرِ التَّركة من غير تَقْتير ولا تَبذير اعتباراً لإحدى الحالتين بالأُخرى.
ويُقَدَّمُ على الوَصيّةِ؛ لأنّ الوَصيَّةَ تَبَرُّعٌ واللازمُ أَوْلى، وعلى الوَرثة؛
المجلد
العرض
95%
تسللي / 2817