اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الفرائض

السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} [النساء: 11]، وقال ابنُ عبَّاس: «إنّما يَحْجِبُها من الثُّلُثِ إلى السُّدس ثلاثةٌ من الإخوة فصاعداً نَظَراً إلى لفظِ الجَمع» (¬1).
وجوابه: أنّ الجَمع يُذكر بمعنى التَّثنية، قال تعالى: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4]، ولأنّ الجمعَ من الاجتماع، وأنّه يَتَحَقَّقُ باجتماع الاثنين، ورُوِي أنّ ابنَ عَبَّاس - رضي الله عنهم - قال لعثمان - رضي الله عنه -: «إن الله تعالى حجب بالإخوة، والاثنان في اللِّسان ليسا بإخوةٍ، فقال: قد كان ذلك قبلي فلا أستطيع أن أدرأه» (¬2)، فدلَّ أنه كان إجماعاً.
3.وثُلُثُ ما يَبْقى بعد فرض الزَّوج والزَّوجة في مسألتين: زَوجٌ وأبوان، أو زوجةٌ وأبوان لها في المسألة الأولى السُّدُس، وفي الثّانية الرُّبع، وتُسميان العُمُريتين؛ لأن عُمَرَ - رضي الله عنه - «أوّل مَن قضى فيهما» (¬3).
¬__________
(¬1) بيَّض له ابن قطلوبغا في الإخبار3: 389.
(¬2) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - أنّه دخل على عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، فقال: إنَّ الأخوين لا يَردان الأُمَّ عن الثُّلُث، قال الله - عز وجل -: {فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} [النساء: 11]، فالأخوان بلسان قومك ليسا بإخوة، فقال عثمان بن عفان: لا أستطيع أن أرد ما كان قبلي ومضى في الأمصار توارث به الناس» في المستدرك4: 372، وسنن البيهقي الكبير6: 373.
(¬3) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «كان عمر - رضي الله عنه - إذا سلك بنا طريقاً، وجدناه سهلاً، وإنّه قال في زوج وأبوين: للزَّوج النِّصف، وللأم ثُلُث ما بقي» في سنن الدارمي4: 1892،
وسنن سعيد بن منصور1: 54.
المجلد
العرض
96%
تسللي / 2817