اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الفرائض

بالفَرض كابن الأَخ لأب يَرِثُ مع الأُخت لأَبوين وإن كانت أَقرب وأَقوى جِهةً.
(ثمّ أصلُه: وهو الأبُ)؛ لقولِهِ تعالى: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} [النساء:11]، يعني الباقي للأَب، فثَبَتَ أنّه أَحَقُّ بالتَّعصيب من الجَدِّ والأُخوة، ولأنّ مَن بعده يدلي به.
(ثمّ الجدُّ)، وفيه خلافٌ يأتي في بابه إن شاء الله تعالى.
(ثمّ جزء أبيه)، وهم الإخوةُ؛ لقوله تعالى: {وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ} [البقرة:176] جعله أَوْلى بجميع المال في الكلالة، وهو الذي لا وَلَدَ له، ولا والد.
(ثمّ بنوهم، ثمّ جزءُ جَدِّه)، وهم الأَعمام، (ثُمّ بنوهم، ثمّ أَعمامُ الأَب، ثُمّ بنوهم، ثُمّ أَعمام الجَدِّ، ثُمّ بنوهم، وهكذا)؛ لأنّهم في القُرْبِ والدَّرجةِ على هذا التَّرتيب، فيكونون في المِيراث كذلك كما في ولاية الإنكاح.
وإذا اجتمعت العَصبات، فإنّه يُورَّثُ الأَقربُ فالأَقربُ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فلأولي عصبة ذكر» (¬1)، ولأنّ علّةَ الاستحقاقِ القُرْبُ، والعِليّةُ في الأَقربِ أكثرُ، فتُقَدَّمُ كما في النِّكاح، وقد روى عَمرو بنُ شُعَيب عن أبيه عن جدِّه عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - «أنّه جَعَلَ المالَ للأَخ لأَب وأُمٍّ، ثُمّ للأَخ لأَب، ثُمَّ لابن الأَخ لأُب
¬__________
(¬1) سبق تخريجه في بداية الكتاب.
المجلد
العرض
96%
تسللي / 2817