اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الفرائض

كنت أنت عصبتُه» (¬1).
ولا يَرثُ الأَسفلُ من الأَعلى؛ لأنّه لا قرابةَ بينهما، وإنّما أُلحقَ الوَلاءُ بالنَّسبِ في حقِّ الأَعلى حيث أَنعم على عبده بالإعتاق وتسبب إلى حياتِهِ معنى، فجُوزي باستحقاقِ الإرثِ صلةً له وكرامةً، وهذا المَعنى مَعدومٌ من العبدِ فلا يُقاس عليه، فلو مات المعتَق عن صاحبِ فرض والمعتِق، أخذ صاحب الفرض فرضَه والباقي للمعتِق؛ لأنّه عصبتُه؛ لما رَوينا.
والولاءُ يُورثُ به ولا يُورَّثُ، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الولاءُ لُحمة كلُحمة النَّسب لا يُباع ولا يُوهب ولا يُورث» (¬2)، ويُستحقُّ بالعُصوبة، وإليه الإشارةُ بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كنت أنت عصبتُه» (¬3).
وليس للنَّساء من الوَلاءِ شيءٌ بالإرث؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ليس للنَّساء من الولاءِ إلاّ ما أَعتقن أو أعتق من أعتقن أو كابتن أو كاتب مَن كاتبن» (¬4).
¬__________
(¬1) سبق تخريجه عن عن الحسن: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى البقيع فرأى رجلاً يُباع، فأَتاه فساوم به، ثم تركه، فرآه رجل فاشتراه، فأعتقه، ثم جاء به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إني اشتريت هذا فأعتقته، فما ترى فيه؟ فقال: هو أخوك ومولاك، قال: ما ترى في صحبته؟ فقال: إن شكرك، فهو خير له وشر لك، وإن كفرك، فهو خير لك وشر له، قال: ما ترى في ماله؟ قال: إن مات ولم يترك عصبة، فأنت وارثه» في سنن الدارمي4: 1960، وسنن البيهقي الكبير6: 394.
(¬2) سبق تخريجه قبل أسطر.
(¬3) سبق تخريجه قبل أسطر.
(¬4) سبق تخريجه عن ابن مسعود وعليّ وزيد بن ثابت - رضي الله عنهم -: «أنهم كانوا يجعلون الولاء
للكبر من العصبة ولا يورثون النساء من الولاء إلاّ ما أعتقن أو أعتق من أعتقن» في سنن البيهقي الكبير10: 306.
المجلد
العرض
98%
تسللي / 2817