اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

قال: (ولا المفترض بمَن يُصلِّي فَرْضاً آخر)؛ لأنّ المقتدي مُشاركٌ للإمام، فلا بُدّ من الاتّحاد (¬1).
فإن أمَّ أُميٌّ قارئين وأُميين فسدت صلاةُ الكلّ.
وقالا: تجوز صلاة الإمام ومَن بحالِهِ لاستوائهم كما إذا انفردوا.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -: إنّ الجميعَ قادرون على القراءةِ بتقديم القارئ؛ إذ قراءة الإمام قراءة لهم بالحديث (¬2)، فقد تركوا القراءة مع القدرةِ عليها، فتبطل صلاتُهم.
وعلى هذا العاجز عن الإتيان ببعض الحروف، قالوا: ينبغي أن لا يؤمَّ غيرَه؛ لما بيَّنّا، ولما فيه من تقليل الجماعة.
فلو صلى وحده إن كان لا يجد آيات تخلو عن تلك الحروف جاز بالإجماع، وإن وَجَدَ وقَرَأَ بما فيه تلك الحروف، قيل: يجوز كالأَخرس يُصلِّي وحده، وقيل: لا يجوز كالقارئ إذا صلَّى بغير قراءة (¬3)، بخلاف الأخرس؛
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّه قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه» في صحيح البخاري 1: 253.
(¬2) سبق تخريجه عن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن كَان له إِمَامٌ فقراءةُ الإمام له قراءة» في سنن ابن ماجه1: 277، وموطأ محمد 1: 146 - 419.
(¬3) هكذا ذكر التفصيل في «فتاوى قاضي خان»، وهو الصحيح، كذا في «المحيط»، كما في الهندية1: 79.
المجلد
العرض
10%
تسللي / 2817