اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الفرائض

فصل المفقود
وقد ذَكرنا أحكامَه وما يتعلَّق به حالَ حَياتِه، ومتى يُحكمُ بموتِهِ في بابه، ونذكر هنا ما يختصُّ بالإرثِ فنقول:
مَن مات في حالِ فقدِه ممَّن يَرِثُه المفقودُ يُوْقَفُ نصيبُ الَمفقودِ إلى أن يتبيَّن حالُهُ لاحتمال بقائِهِ، فإذا مَضَت المُدّة التي تَقَدَّمَ ذِكرها على ما فيها من الاختلاف ولم يُعلم حالُه، وحكمنا بموته، قسمت أَمواله بين الموجودين من وَرَثتِهِ كما بيَّنّا.
وأَمَّا الموقوفُ من تركةِ غيرِه فإنّه يُرَدُّ على ورثةِ ذلك الغير، ويُقسم بينهم كأنّ المفقود لم يكن؛ لأنّا تيقَّنّا بكونهم وارثين وشككنا فيه، فكان توريثُهم أَوْلى؛ لأنّ الشَّكَّ لا يُعارِضُ اليَقين.
والأصلُ في ذلك: إن كان معه وارثٌ يُحجبُ به لا يعطى شيئاً، وإن كان لا يُحْجَبُ، ولكن يُنْقَصُ يُعطي أقلَّ النّصيبين ويُوقَفُ الباقي.
مثاله: مات عن بنتين وابنٍ مَفقودٍ وابنِ ابن وبنتِ ابن، يُعطى البِنتان النِّصف؛ لأنّه مُتيقَّنٌ ويُوقَفُ النِّصفُ الآخر، ولا يُعطى ولدُ الابن شيئاً؛ لأنّهم يحجبون به، فلا يعطون بالشَّكّ، وإن كان معه وارثٌ لا يُحْجَبُ كالجَدِّ والجدّة يُعطى كلٌّ نصيبَه كما في الحَمْل.
المجلد
العرض
99%
تسللي / 2817