اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

ولنا: أنّه - صلى الله عليه وسلم -: «صلَّى آخر صلاة صلّاها قاعداً والنّاس خلفه قيام» (¬1)، وبمثلِهِ يترك القياس.
قال: (والمُتنفِّلُ بالمفترض)؛ لأنّه أَضعفُ حالاً، وبناءُ الأضعف على الأقوى جائز، ولأنّه يَحتاج إلى نيّة أصل الصّلاة، وهو موجودٌ بخلافِ العكس؛ لأنّ المفترضَ يحتاج إلى نيّة أصلِ الصّلاة وإلى نيّة الفرضية، وأنّه معدومٌ في المتنفّل (¬2).
قال: (ومَن عَلِمَ أنّ إمامَه على غيرِ طهارةٍ أَعاد)؛ لما بيَّنّا أنّ صلاةَ المأموم متعلِّقةٌ بصلاةِ الإمام صحّةً وفساداً، ولهذا المعنى يَلزم المأمومَ سهوُ الإمام، ويكتفي بقراءته لو أدركه في الرُّكوع، وإذا كانت متعلِّقةً بصلاتِهِ يفسد بفسادها.
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر أنّ يُصلّي بالناس في مرضه، فكان يُصلِّي بهم، قال عروة: فوجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نفسه خفّة فخرج، فإذا أبو بكر يؤم الناس، فلما رآه أبو بكر استأخر، فأشار إليه: أن كما أنت، فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حذاء أبي بكر - رضي الله عنه - إلى جنبه، فكان أبو بكر - رضي الله عنه - يُصلِّي بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والناس يُصلُّون بصلاة أبي بكر - رضي الله عنه -» في صحيح البخاري1: 242.
(¬2) ويستدل له بالحديث السابق، «إنّما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه» في صحيح البخاري 1: 253، ولو جاز اقتداء المفترض بالمتنفل لما شرعت صلاة الخوف مع المنافي، بل كان الإمام يُصلِّي بكلّ طائفة صلاة كاملة، كما في فتح باب العناية 1: 287.
المجلد
العرض
10%
تسللي / 2817