اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

قال: (ويجوز أن يفتحَ على إمامه)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا استطعمك الإمامُ فأطعمه» (¬1)، ولا ينبغي أن يفتحَ من ساعتِهِ لعلَّ الإمامَ يتذكَّر، وينبغي للإمام أن لا يلجئه إلى الفتح، فإن كان قرأ مقدار ما تجوز به الصَّلاة يركع (¬2).
¬__________
(¬1) فعن عليّ - رضي الله عنه - قال: «إذا استطعمك الإمام فأطعمه» في مصنف ابن أبي شيبة1: 417، وصحّحه الحافظ في التلخيص1: 284.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاةً يقرأ فيها، فالتبس عليه فلما انصرف قال لأبي بن كعب: أصليت معنا؟ قال: نعم، قال: فما منعك أن تفتح عليّ؟» في سنن البيهقي الكبير 3: 212، ومسند الشاميين1: 437، والمعجم الكبير12: 313، ورجاله موثقون كما في مجمع الزوائد 1: 169، وإعلاء السنن 5: 56.
(¬2) اختلف المشايخ فيما إذا قرأ الإمام مقدار ما يجوز به الصلاة أو انتقل إلى آية أخرى ففتح، هل تفسد صلاته؟ قال بعضهم: نعم؛ ولو أخذ الإمام فتحه تفسد صلاته أيضاً. وكذا اختلف فيما إذا قرأ الإمام مقدار ما يجوز به الصلاة وتوقف، ولم ينتقل إلى آية أخرى ففتحه المقتدي، هل تفسد صلاته؟ قال بعضهم: نعم، واستدلوا على ذلك بأن الفتح إنما جوز للضرورة ولا ضرورة في هذه الصورة، لكن الأصحّ أنه لا تفسد صلاة الفاتح ولا المستفتح فيما إذا فتح المقتدي إمامه مطلقاً، نعم؛ الامتناع عن الفتح والاستفتاح أولى عند عدم الضرورة الملجئة، كذا في النهر الفائق، وملتقى الأبحر والدر المختار1: 418، وفي مجمع الأنهر 1: 119: وعليه الفتوى، كما في قوت المغتذين بفتح المقتدين ص21 - 22، وصحّحه المصنّف في الشرنبلالية1: 103، واللكنوي في العمدة 1: 191 أيضاً.
المجلد
العرض
10%
تسللي / 2817