تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
قال - صلى الله عليه وسلم -: «كفّوا أيديكم في الصلاة» (¬1)، وإن عَدَّه بقلبه يُشغله عن الخشوع، فأشبه التَّفكُّر في أمور الدُّنيا.
وأمّا العددُ المسنونُ، فيُمكنه أن يَعُدَّه خارج الصّلاة، ويقرأ فيها، فلا حاجة إلى العدد في الصّلاة (¬2).
قال: (ولا بأس بقتلِ الحيّةِ والعقربِ في الصَّلاة)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «اقتلوهما ولو كنتم في الصَّلاة» (¬3).
¬__________
(¬1) ذكره ابن قطلوبغا في الإخبار1: 185 ولم يخرجه. وممكن أن يوجد معناه في حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: «خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس، اسكنوا في الصلاة» في صحيح مسلم1: 322.
(¬2) وقع الخلاف في العدّ باليد سواء كان بأصبعه أو بخيط يمسكه، أما الغمز برؤوس الأصابع والحفظ بالقلب فلا يكره اتفاقاً، والعدُّ باللسان مفسد اتفاقاً، وقيد بالآي والتسبيح؛ لأنَّ عدَّ غيرهما مكروه اتفاقاً، والكراهة هاهنا تنْزيهية؛ لكونه ليس من أعمال الصلاة ومنافياً للخشوع، وتمامه في نزهة الفكر في سبحة الذكر ص 65 - 75.
(¬3) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «اقتلوا الأسودين في الصّلاة: الحيّة والعقرب» في صحيح ابن حبان 6: 116، وسنن أبي داود 1: 242
وعن علي - رضي الله عنه - قال: «لدغت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عقرب وهو يُصلّي، فلمّا فرغ قال: لعن اللهُ العقرب لا يدع مصلياً ولا غيره، ثم دعا بماء وملح وجعل يمسح عليها ويقرأ: {قُلْ يَا أيُّهَا الكَافِرُون}، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَق} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس}» في المعجم الأوسط 6: 91، والمعجم الصغير 2: 87، ومصنف ابن أبي شيبة 5: 44، وحسنه الهيثمي في مجمع الزوائد 5: 11.
وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «لدغت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عقرب وهو في الصّلاة، فقال: لعن الله العقرب ما تدع المصلّي وغير المصلِّي، اقتلوها في الحّل والحرم» وصححه ابن خزيمة، وحسنه الترمذي، كما في مصباح الزجاجة1: 148.
وأمّا العددُ المسنونُ، فيُمكنه أن يَعُدَّه خارج الصّلاة، ويقرأ فيها، فلا حاجة إلى العدد في الصّلاة (¬2).
قال: (ولا بأس بقتلِ الحيّةِ والعقربِ في الصَّلاة)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «اقتلوهما ولو كنتم في الصَّلاة» (¬3).
¬__________
(¬1) ذكره ابن قطلوبغا في الإخبار1: 185 ولم يخرجه. وممكن أن يوجد معناه في حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: «خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس، اسكنوا في الصلاة» في صحيح مسلم1: 322.
(¬2) وقع الخلاف في العدّ باليد سواء كان بأصبعه أو بخيط يمسكه، أما الغمز برؤوس الأصابع والحفظ بالقلب فلا يكره اتفاقاً، والعدُّ باللسان مفسد اتفاقاً، وقيد بالآي والتسبيح؛ لأنَّ عدَّ غيرهما مكروه اتفاقاً، والكراهة هاهنا تنْزيهية؛ لكونه ليس من أعمال الصلاة ومنافياً للخشوع، وتمامه في نزهة الفكر في سبحة الذكر ص 65 - 75.
(¬3) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «اقتلوا الأسودين في الصّلاة: الحيّة والعقرب» في صحيح ابن حبان 6: 116، وسنن أبي داود 1: 242
وعن علي - رضي الله عنه - قال: «لدغت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عقرب وهو يُصلّي، فلمّا فرغ قال: لعن اللهُ العقرب لا يدع مصلياً ولا غيره، ثم دعا بماء وملح وجعل يمسح عليها ويقرأ: {قُلْ يَا أيُّهَا الكَافِرُون}، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَق} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس}» في المعجم الأوسط 6: 91، والمعجم الصغير 2: 87، ومصنف ابن أبي شيبة 5: 44، وحسنه الهيثمي في مجمع الزوائد 5: 11.
وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «لدغت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عقرب وهو في الصّلاة، فقال: لعن الله العقرب ما تدع المصلّي وغير المصلِّي، اقتلوها في الحّل والحرم» وصححه ابن خزيمة، وحسنه الترمذي، كما في مصباح الزجاجة1: 148.