تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
فلو لم يكن التَّرتيب شرطاً؛ لما أَمره بالإعادة، وما رُوِي أنه - صلى الله عليه وسلم - «فاتته أربعة صلوات يوم الخندق فقضاهنّ على التَّرتيب» (¬1)، وقال: «صَلُّوا كما رأيتموني أصلي» (¬2).
قال: (ويسقطُ التّرتيب بالنّسيان، وخوف فوت الوقتية، وأن تزيد على خمس).
أمّا النِّسيان؛ فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: «رُفِع عن أُمَّتي الخطأ والنِّسيان» (¬3) الحديث، وما تَقَدَّم من الحديث.
¬__________
(¬1) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «إنَّ المشركين شغلوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالاً فأذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء» في سنن الترمذي 1: 337، وقال: إسناده ليس به بأس، سنن البيهقي الكبير 1: 403، والمجتبى 2: 17.
و عن جابر - رضي الله عنه -، قال: «جعل عمر - رضي الله عنه - يوم الخندق يسبّ كفارهم، وقال: ما كدت أصلي العصر حتى غربت، قال: فنزلنا بطحان فصلى بعد ما غربت الشمس، ثم صلى المغرب» في صحيح البخاري 1: 215، ولو كان الترتيب مستحباً لما أخر - صلى الله عليه وسلم - لأجله المغرب التي تأخيرها مكروه، كما في فتح باب العناية 1: 357.
(¬2) فعن مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - قال: «أتينا النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ونحن شبيبة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، فظنّ أنا اشتقنا أهلنا، وسألنا عمَّن تركنا في أهلنا فأخبرناه، وكان رقيقاً رحيماً، فقال: ارجعوا إلى أهليكم فعلموهم ومروهم، وصلّوا كما رأيتموني أُصلّي، وإذا حضرت الصلاة، فليؤذن لكم أحدكم، ثمّ ليؤمكم أكبركم» في صحيح البخاري 5: 2238.
(¬3) فعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» في سنن ابن ماجه1: 659 والبيهقي في السنن الكبير 6: 84، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 6: 250: رواه الطبراني في الأوسط 8: 161 وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف.
وعن ابن عباس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تجاوز ... » في سنن ابن ماجه 1: 659، وصحيح ابن حبان 16: 202 والمستدرك 2: 216، وصححه.
قال: (ويسقطُ التّرتيب بالنّسيان، وخوف فوت الوقتية، وأن تزيد على خمس).
أمّا النِّسيان؛ فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: «رُفِع عن أُمَّتي الخطأ والنِّسيان» (¬3) الحديث، وما تَقَدَّم من الحديث.
¬__________
(¬1) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «إنَّ المشركين شغلوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالاً فأذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء» في سنن الترمذي 1: 337، وقال: إسناده ليس به بأس، سنن البيهقي الكبير 1: 403، والمجتبى 2: 17.
و عن جابر - رضي الله عنه -، قال: «جعل عمر - رضي الله عنه - يوم الخندق يسبّ كفارهم، وقال: ما كدت أصلي العصر حتى غربت، قال: فنزلنا بطحان فصلى بعد ما غربت الشمس، ثم صلى المغرب» في صحيح البخاري 1: 215، ولو كان الترتيب مستحباً لما أخر - صلى الله عليه وسلم - لأجله المغرب التي تأخيرها مكروه، كما في فتح باب العناية 1: 357.
(¬2) فعن مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - قال: «أتينا النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ونحن شبيبة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، فظنّ أنا اشتقنا أهلنا، وسألنا عمَّن تركنا في أهلنا فأخبرناه، وكان رقيقاً رحيماً، فقال: ارجعوا إلى أهليكم فعلموهم ومروهم، وصلّوا كما رأيتموني أُصلّي، وإذا حضرت الصلاة، فليؤذن لكم أحدكم، ثمّ ليؤمكم أكبركم» في صحيح البخاري 5: 2238.
(¬3) فعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» في سنن ابن ماجه1: 659 والبيهقي في السنن الكبير 6: 84، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 6: 250: رواه الطبراني في الأوسط 8: 161 وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف.
وعن ابن عباس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تجاوز ... » في سنن ابن ماجه 1: 659، وصحيح ابن حبان 16: 202 والمستدرك 2: 216، وصححه.