اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

القعود (¬1) بعدها، بل يشتغلُ بالسُّنّة؛ لئلا يفصل بين السُّنّة والمكتوبة؛ وعن عائشة رضي الله عنها أنّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «كان يقعد مقدار ما يقول: اللهم أنت السَّلام ومنك السَّلام وإليك يعود السَّلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام» (¬2)، ثمّ يقوم إلى السُّنَّة.
ولا يتطوَّعُ مكان الفرض (¬3)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أيعجز أحدُكم إذا فرغ من صلاتِهِ أن يتقدَّم أو يتأخر بسبحته» (¬4).
¬__________
(¬1) حمله في مجمع الأنهر1: 131: على القعود الذي لا قراءة فيه ولا ذكر.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 414، وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سلم في الصَّلاة لا يجلس إلا مقدار ما يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام» في صحيح ابن خزيمة1: 362.
(¬3) أي يستحبُّ للإمام بعد سلامه أن يتحوّل إلى يمين القبلة، وهو الجانبُ المقابل إلى جهة يسار المستقبل؛ لأنَّ يمينَ المقابل جهة يسار المستقبل، فيتحوّل إليه لتطوعٍ بعد الفرض؛ لأنَّ لليمين فضلاً؛ ولدفع الاشتباه بظنِّه في الفرض، فيُقْتَدى به، كما في «المراقي».
(¬4) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أيعجز أحدكم أن يتقدم أو يتأخر أو عن يمينه أو عن
شماله في الصلاة يعني في السبحة» في سنن أبي داود1: 329، وسنن ابن ماجة1: 459.
وعن المغيرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يصلي الإمام في الموضع الذي صلّى فيه حتى يتحول» في سنن أبي داود 1: 167، وسنن البيهقي الكبير 2: 190، وإسناده منقطع كما في فتح الباري 2: 325.
وعن عليّ - رضي الله عنه - قال: «إذا سلّم الإمام لم يتطوّع حتى يتحوّل من مكانه أو يفصل بينهما بكلام» في مصنف ابن أبي شيبة 2: 24، قال ابن حجر في الفتح 2: 325: إسناده حسن. وينظر: إعلاء السنن 3: 192.
المجلد
العرض
11%
تسللي / 2817