اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

لعدم الفصل، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أجب أخاك واقض يوماً مكانه» (¬1)، وقال - صلى الله عليه وسلم - لعائشة وحفصة رضي الله عنهما وقد أفطرتا في صوم التطوّع: «اقضيا يوماً مكانه ولا تعودا» (¬2).
ويجوز قاعداً مع القدرة على القيام؛ لقول عائشة رضي الله عنها: «كان - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي قاعداً، فإذا أراد أن يركعَ قام فقرأ آيات، ثمّ رَكَعَ وسَجَدَ، ثمّ عاد إلى القعود» (¬3)؛ ولأنّ «الصَّلاةَ خيرُ موضوع» (¬4)، فربَّما شَقّ عليه القيام، فجاز له
¬__________
(¬1) فعن أبي سعيد - رضي الله عنه -، قال: «صنع رجل طعاماً، ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رجل: إني صائم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أخوك صنع طعاماً ودعاك، أفطر واقض يوماً مكانه» في مسند أبي داود3: 655، وسنن البيهقي الكبرى7: 430.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «أهدي لي ولحفصة طعام وكنا صائمتين فأفطرنا ثم دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلنا له: يا رسول الله، إنا أهديت لنا هدية فاشتهيناها فأفطرنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا عليكما صوما مكانه يوماً آخر» في سنن أبي داود 2: 330، وصحيح ابن حبان 8: 284، وفي لفظ: «أصبحت أنا وحفصة صائمتين متطوعتين فأهدي لنا طعام فأفطرنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صوما مكانه يوماً آخر» في صحيح ابن حبان 8: 284.
(¬3) فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان - صلى الله عليه وسلم - يصلي ليلاً طويلاً قائماً، وليلاً طويلاً قاعداً، وكان إذا قرأ قائماً ركع قائماً، وإذا قرأ قاعداً ركع قاعداً» في صحيح مسلم 1: 505، وغيره.
وعن عمران - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن صلى قائماً فهو أفضل، ومَن صلى قاعداً فله نصف أجر القائم، ومَن صلى نائماً فله نصف أجر القاعد» في صحيح البخاري1: 375.
(¬4) فعن أبي ذر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الصلاةُ خير موضوع، فمَن شاء فليكثر، ومَن شاء
فليقلل» في المعجم الأوسط1: 84، ومسند أحمد35: 432، وفي رواية: «خير موضوع، استكثر أو استقل» في صحيح ابن حبان2: 76.
المجلد
العرض
11%
تسللي / 2817