اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

أمَّا التَّراويح فتؤدَّى بجماعةٍ، فكان مبناها على التَّخفيفِ دفعاً للحرج عنهم.
وأمَّا قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مثنى مثنى» (¬1)، معناه والله أعلم: أنّه يتشهَّدُ على كلِّ ركعتين، فسمَّاه مثنى لوقوع الفصل بين كلِّ ركعتين بتشهُّد، ويؤيِّده ما رُوِي: «أنّه - صلى الله عليه وسلم - كان يُصلِّي أربعاً قبل العصر يفصل بينهنَّ بالسَّلام على الملائكة المقرَّبين ومَن تابعهم من المسلمين والمؤمنين» (¬2) ..............................
¬__________
(¬1) أجاب المحقِّقُ ابنُ الهُمام في فتح القدير1: 449 عن هذا الحديث: بأنَّ لفظه يحتمل أن يكون المعنى فيه مثنى في حقّ الفضيلة بالنسبة إلى الأربع، أو في حقّ الإباحة بالنسبة إلى الفرد، وترجيح أحدهما لا يكون إلا بمرجح، وقد ورد فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - على كلا النحوين، لكن عَقِلنا زيادة فضيلة الأربع بأنَّها أكثر مشقة على النفس بسبب طول تقييدها في مقام الخدمة، ورأيناه النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنَّما أجرك على قدر نَصَبِك»، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أفضل الأعمال أجهدها»؛ ولهذا لو نذر أن يُصلّي أربعاً بتسليمة لا يخرج عنه بتسليمتين، وعلى القلب يخرج، فحكمنا بأن المراد الثاني، وهو الإباحة: أي يُباح مثنى لا واحدة أو ثلاثاً، ووافق الكمال على ذلك تلميذه العلامة قاسم وغيره، كما في الطحطاوي 1: 534.
(¬2) فعن علي - رضي الله عنه -: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي قبل العصر أربع ركعات، يفصل بينهن
بالتسليم على الملائكة المقربين، ومَن تبعهم من المسلمين والمؤمنين» في سنن الترمذي2: 294، وحسنه، ومسند أحمد2: 79، وسنن ابن ماجة1: 367.
المجلد
العرض
11%
تسللي / 2817