اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

فصل
(التَّراويحُ سُنّةٌ مؤكّدةٌ) (¬1)؛ لأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - «أقامها في بعضِ الليالي، وبَيَّن العذر في ترك المواظبة، وهو خشيةُ أن تُكتب علينا» (¬2)، وواظب عليها الخلفاء الرَّاشدون (¬3)، وجميع المسلمين من زمن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إلى يومنا هذا (¬4)،
¬__________
(¬1) فعن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الله فرض صيام رمضان، وسننت لكم قيامه، فمَن صامه وقامه إيماناً واحتساباً خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه» في المجتبى 4: 158، وسنن ابن ماجة 1: 421.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلَّى في المسجد ذات ليلة، فصلَّى بصلاته ناس، ثم صلَّى من القابلة فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة، فلم يخرج إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتُم فلم يمنعني من الخروج إليكم، إلا أنّي خشيتُ أن تفرض عليكم» في صحيح البخاري 1: 313، وصحيح مسلم 1: 524.
(¬3) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرغب في قيام رمضان، من غير أن يأمر بعزيمة، فيقول: «مَن قام رمضان إيمانا واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه»، قال ابن شهاب: فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والأمر على ذلك. ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر، وصدراً من خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -» في الموطأ2: 156، وصححه ابن قطلوبغا في الإخبار1: 210.
كما في صحيح البخاري2: 707، وموطأ مالك1: 113 - 114.
(¬4) فعن عبد الرحمن بن عبد القاري، أنه قال: «خرجت مع عمر بن الخطاب في رمضان إلى المسجد، فإذا النّاس أوزاع متفرقون، يُصلِّي الرَّجل لنفسه، ويُصلي الرَّجل ويُصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: والله إني لأراني لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، فجمعهم على أبي بن كعب. قال: ثم خرجت معه ليلة أخرى، والناس يصلون بصلاة قارئهم. فقال: نعمة البدعة هذه، والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون، يعني آخر الليل، وكان الناس يقومون أوّله» في الموطأ2: 158.
المجلد
العرض
11%
تسللي / 2817