اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

وذلك موجب للسَّهو؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم -: «قام إلى الخامسة فسُبِّح به، فعاد وسَجَدَ للسّهو» (¬1).
قال: (أو جهر الإمام فيما يُخافت به أو عكس)؛ لأنّ الجهرَ والمخافتةَ واجبٌ في موضعهما في حَقِّ الإمام، والمعتبرُ في ذلك مقدار ما تجوز به الصَّلاة على الاختلاف (¬2)؛ لأنّ ما دون ذلك قليلٌ لا يُمكن الاحترازُ عنه.
قال: (ولا يلزم لتركِ ذكر إلا القراءة والتَّشهّدين والقنوت وتكبيرات العيدين)؛ لأنّ ذلك واجبٌ، وما عدا ذلك من الأذكار كالتَّكبيرات والتَّسبيح سُنَّةٌ.
¬__________
(¬1) بيض له ابن قطلوبغا في الإخبار1: 232، وعن عبد الله - رضي الله عنه - قال: (صلّى بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - الظهر خمساً، فقيل: أزيد في الصلاة؟ قال وما ذاك؟ قالوا: صليت خمساً، فسجد سجدتين بعدما سَلّم) في صحيح البخاري6: 2648.
(¬2) واختلفوا في مقدار الجهر والإخفاء للسهو، والأصحّ أنَّه قدر ما تجوز به الصلاة في الفصلين؛ لأنَّ اليسير من الجهر والإخفاء لا يمكن الاحتراز عنه ويمكن عن الكثير، وما تصحّ به الصلاةُ كثيرٌ غيرَ أنَّ ذلك عند أبي حنيفة آيةً واحدةً، وعندهما: ثلاثُ آيات، كما في الجوهرة1: 77، وصحَّحه صاحبُ التبيين1: 194، ودررُ الحكام1: 151، ومجمعُ الأنهر1: 149، والتنوير2: 80، والهداية والفتح والمنية، كما في رد المحتار 2: 81، وقال قاضي خان: يجب السهو بالجهر والمخافتة مطلقاً قلّ أو كثر، وهو ظاهر الرواية، واعتمده الحلواني، كما في التنوير والدر المختار 2: 82
المجلد
العرض
12%
تسللي / 2817