اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

(وإن قرأ في الرُّكوع أو القعود سَجَدَ للسَّهو، وإن تشهّدَ في القيام أو الرّكوع لا يسجد)؛ وهذا لأنّ القعودَ والركوعَ ليسا محلّ القراءة، فكان تغييراً فيجب، والقيام محل الثناء، فلا تغيير فلا يجب. وقيل: إن بدأ في القعود بالتشهّد ثم بالقراءة فلا سهو عليه.
ولو سَلَّمَ ساهياً قبل التَّمام سجدَ للسَّهو؛ لأنّه ليس في موضعِه.
(ومَن سَها مرّتين أو أكثر تكفيه سجدتان) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «سجدتان بعد السّلام يجزيان عن كلّ زيادة ونقصان» (¬1).
قال: (وإذا سها الإمام فسجد، سجد المأموم، وإلا فلا)، تحقيقاً للموافقة، ونفياً للمخالفة (¬2).
(وإن سها المؤتمّ لا يسجدان) ولا أحدُهما؛ لأنّه لو سَجَدَ المؤتمُّ فقد خالف إمامَه، وإن سَجَدَ الإمامُ يؤدِّي إلى قلبِ الموضوع، وهو تبعيّةُ الإمام للمأموم.
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «سجدتا السهو في الصلاة تجزئك من كل زيادة ونقصان» في المعجم الأوسط7: 159، وتهذيب الآثار1: 60، ومسند أبي يعلى8: 58، وسنن البيقهي الكبرى2: 488، وقال: «وهذا الحديثُ يُعدّ من أفرادِ حكيم بن نافع، وكان يحيى بن معين يوثقه».
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال - صلى الله عليه وسلم -: (إنّما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه) في صحيح البخاري 1: 253.
المجلد
العرض
12%
تسللي / 2817