تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
وروى ابن مسعود - رضي الله عنهم - عنه - صلى الله عليه وسلم -: «التَّحرِّي عند الشكِّ» (¬1)، فحملناه على كثرة الشَّكّ.
ورَوَى ابنُ عوف والخُدريُّ - رضي الله عنهم - عنه - صلى الله عليه وسلم -: «البناء على اليقين» (¬2)، فحملناه على ما إذا لم يكن له رأي عملاً بالنَّصوص كلِّها.
ثمّ إذا بَنَى يقعد في كلِّ موضعٍ يحتمل أن يكون آخر الصَّلاة، تحرزاً عن تَرْكِ فَرْض القعدة.
بابُ سجود التَّلاوة
(وهو واجبٌ (¬3) على التَّالي والسَّامع) (¬4)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «السَّجدةُ على مَن تلاها،
¬__________
(¬1) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا شكّ أحدُكم في صلاته فليتحر الصواب فليتمّ عليه، ثم ليسلّم، ثم يسجد سجدتين» في صحيح البخاري 1: 156، وصحيح مسلم 1: 400.
(¬2) فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثاً أم أربعاً، فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم» في صحيح مسلم 1: 400
(¬3) لأنَّ آيات السجدة كلها تدل على الوجوب؛ لأنَّها على ثلاثة أقسام: قسم أمر صريح، وهو للوجوب، وقسم فيه ذكر فعل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، والاقتداء بهم واجب، وقسم فيه ذكر استنكاف الكفار، ومخالفتهم واجبة؛ ولهذا ذم الله تعالى من لم يسجد عند القراءة عليه، كما في التبيين1: 205.
(¬4) سبب وجوبها ثلاثة: التلاوة والسماع، والاقتداء بالإمام وإن لم يسمعها ولم يقرأها،
ثم التلاوة توجب سجدة التلاوة على التالي بشرطين: أحدهما أن يكون ممن تلزمه الصلاة، حتى لو كان كافرا أو مجنوناً جنوناً ممتداً أو صبياً أو حائضاً أو نفساءً أو عقيب طهر دون العشرة والأربعين لم يلزمهم، والتالي إذا كان جنباً أو محدثاً أو سكراناً أو مجنوناً قاصراً بأن كان يوماً وليلة أو بأقل لزمته تلاها أو سمعها، والصبي يؤمر بالسجدة فإن فعل وإلا فلا قضاء عليه, ولو تلتها المرأة في صلاتها فحاضت قبل السجود سقط، والشرط الثاني: أن لا يكون التالي مؤتماً، كما في الشلبي على التبيين 1: 206.
ورَوَى ابنُ عوف والخُدريُّ - رضي الله عنهم - عنه - صلى الله عليه وسلم -: «البناء على اليقين» (¬2)، فحملناه على ما إذا لم يكن له رأي عملاً بالنَّصوص كلِّها.
ثمّ إذا بَنَى يقعد في كلِّ موضعٍ يحتمل أن يكون آخر الصَّلاة، تحرزاً عن تَرْكِ فَرْض القعدة.
بابُ سجود التَّلاوة
(وهو واجبٌ (¬3) على التَّالي والسَّامع) (¬4)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «السَّجدةُ على مَن تلاها،
¬__________
(¬1) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا شكّ أحدُكم في صلاته فليتحر الصواب فليتمّ عليه، ثم ليسلّم، ثم يسجد سجدتين» في صحيح البخاري 1: 156، وصحيح مسلم 1: 400.
(¬2) فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثاً أم أربعاً، فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم» في صحيح مسلم 1: 400
(¬3) لأنَّ آيات السجدة كلها تدل على الوجوب؛ لأنَّها على ثلاثة أقسام: قسم أمر صريح، وهو للوجوب، وقسم فيه ذكر فعل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، والاقتداء بهم واجب، وقسم فيه ذكر استنكاف الكفار، ومخالفتهم واجبة؛ ولهذا ذم الله تعالى من لم يسجد عند القراءة عليه، كما في التبيين1: 205.
(¬4) سبب وجوبها ثلاثة: التلاوة والسماع، والاقتداء بالإمام وإن لم يسمعها ولم يقرأها،
ثم التلاوة توجب سجدة التلاوة على التالي بشرطين: أحدهما أن يكون ممن تلزمه الصلاة، حتى لو كان كافرا أو مجنوناً جنوناً ممتداً أو صبياً أو حائضاً أو نفساءً أو عقيب طهر دون العشرة والأربعين لم يلزمهم، والتالي إذا كان جنباً أو محدثاً أو سكراناً أو مجنوناً قاصراً بأن كان يوماً وليلة أو بأقل لزمته تلاها أو سمعها، والصبي يؤمر بالسجدة فإن فعل وإلا فلا قضاء عليه, ولو تلتها المرأة في صلاتها فحاضت قبل السجود سقط، والشرط الثاني: أن لا يكون التالي مؤتماً، كما في الشلبي على التبيين 1: 206.