تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
(ولو تلاها المأموم لم يسجداها)؛ لما بَيَّنَّا في السَّهو، وقال محمّد - رضي الله عنه -: يسجدونها بعد الفراغ؛ لتحقُّق السَّبب، وهو السَّماع، وقد زال المانع.
قلنا: هو محجورٌ عن القراءة؛ لما بَيَّنّا، ولا حكم لتصرُّف المحجور، بخلاف الحائض والنُّفساء فإنّهما منهيان، والنَّهي يقتضي القدرة على الفعل والحجر لا، وإنّما لا يجب عليهما؛ لعدم أهليتهما.
قال: (وإن سمعها مَن ليس في الصَّلاة سجدَها)؛ لتحقُّق السَّبب في حَقِّه، والحجرُ لا يعدوهم (¬1).
قال: (وإن سمعها المصلِّي ممَّن ليس في الصَّلاة سجدها بعد الصَّلاة)؛
لتحقق السَّبب، وإن سجدوها في الصَّلاة لم تجزهم؛ لأنّها صارت ناقصةً للنَّهي فلا يتأدّى بها الكامل، ولا تفسد صلاتُهم (¬2)؛ لأنّها لا تُنافي الصَّلاة ويعيدونها؛ لما بَيَّنّا، ولا سهو عليهم؛ لأنّهم تعمَّدوها.
¬__________
(¬1) أي إن سمعَها من المقتدي مَن ليس في الصَّلاة، فإنّه يسجدها؛ لأنّ المقتدي محجورٌ بالنِّسبة لمن معه في الصَّلاة، لا لمن هو خارج الصَّلاة، فالحجر على يتعدى لمن هو خارج الصلاة.
(¬2) ولأنَّ هذه زيادة من جنس ما هو مشروع في الصّلاة وهو دون الركعة فلا تفسد الصّلاة: كما لو سجد سجدة زائدة في الصّلاة تطوّعاً، ورُوِي عن محمّد - رضي الله عنه -: أنَّها تفسد؛ لأنَّ هذه السجدة معتبرة في نفسها؛ لأنَّها وجبت بسبب مقصود، فكان إدخالها في الصلاة رفضاً لها، كما في البدائع1: 187، وفي رد المحتار2: 113: «وفي رواية النوادر تبطل به الصلاة وليس بصحيح, وقيل: هو قول محمد - رضي الله عنه -، وعندهما: لا يعيد، «إمداد»».
قلنا: هو محجورٌ عن القراءة؛ لما بَيَّنّا، ولا حكم لتصرُّف المحجور، بخلاف الحائض والنُّفساء فإنّهما منهيان، والنَّهي يقتضي القدرة على الفعل والحجر لا، وإنّما لا يجب عليهما؛ لعدم أهليتهما.
قال: (وإن سمعها مَن ليس في الصَّلاة سجدَها)؛ لتحقُّق السَّبب في حَقِّه، والحجرُ لا يعدوهم (¬1).
قال: (وإن سمعها المصلِّي ممَّن ليس في الصَّلاة سجدها بعد الصَّلاة)؛
لتحقق السَّبب، وإن سجدوها في الصَّلاة لم تجزهم؛ لأنّها صارت ناقصةً للنَّهي فلا يتأدّى بها الكامل، ولا تفسد صلاتُهم (¬2)؛ لأنّها لا تُنافي الصَّلاة ويعيدونها؛ لما بَيَّنّا، ولا سهو عليهم؛ لأنّهم تعمَّدوها.
¬__________
(¬1) أي إن سمعَها من المقتدي مَن ليس في الصَّلاة، فإنّه يسجدها؛ لأنّ المقتدي محجورٌ بالنِّسبة لمن معه في الصَّلاة، لا لمن هو خارج الصَّلاة، فالحجر على يتعدى لمن هو خارج الصلاة.
(¬2) ولأنَّ هذه زيادة من جنس ما هو مشروع في الصّلاة وهو دون الركعة فلا تفسد الصّلاة: كما لو سجد سجدة زائدة في الصّلاة تطوّعاً، ورُوِي عن محمّد - رضي الله عنه -: أنَّها تفسد؛ لأنَّ هذه السجدة معتبرة في نفسها؛ لأنَّها وجبت بسبب مقصود، فكان إدخالها في الصلاة رفضاً لها، كما في البدائع1: 187، وفي رد المحتار2: 113: «وفي رواية النوادر تبطل به الصلاة وليس بصحيح, وقيل: هو قول محمد - رضي الله عنه -، وعندهما: لا يعيد، «إمداد»».