اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

وهو أفضل (¬1)، يروى ذلك عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنّ الخضوعَ في السُّجود أكمل، وتتأدّى بالسَّجدة الصَّلاتية؛ لأنها توافقها من كلِّ وجه، وينوي أداء سجدةِ التَّلاوة، ولو لم ينو، ذَكَرَ في «النَّوادر»: أنّه لا يجوز. وقيل: يجوز؛ لأنّه أتى بعين الواجب.
ولو نواها في الرُّكوع (¬2)، قيل: يجوز؛ لأنّه أقرب إلى التلاوة. وقيل: لا، وتنوب عنها السجدةُ التي عقب الرُّكوع؛ لأنّ المجانسةَ بينهما أظهر، رُوِي ذلك عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
¬__________
(¬1) قال في «الحلبة»: والأصل في أدائها السجود وهو أفضل، ولو ركع لها على الفور جاز وإلا لا، اهـ: أي وإن فات الفور لا يصحّ أن يركع لها ولو في حرمة الصلاة، «بدائع»: أي فلا بُدّ لها من سجود خاص بها، وفي «الحلبة»: ثم إذا سجد أو ركع لها على حدة فوراً يعود إلى القيام، ويستحبّ أن لا يعقبه بالرُّكوع بل يقرأ آيتين أو ثلاثاً فصاعداً ثم يركع، اهـ، وإن كانت السجدة آخر السورة يقرأ من سورة أخرى ثم يركع، «إمداد» و «بحر»، كما في رد المحتار2: 111.
(¬2) أي إذا أراد أن يركع يحتاج إلى النية، ولو لم يوجد منه النية عند الركوع لا يجزئه، ولو نوى في الركوع اختلف المشايخ فيه، قال بعضهم: يجوز، وقال بعضهم: لا يجوز، ولو نوى بعدما رفع رأسه من الركوع لا يجوز بالإجماع، هذا الذي ذكرنا في قيام الركوع مقام السجود فيما إذا لم تطل القراءة بين آية السجدة وبين الركوع، فأمّا إذا طال فقد فاتت السجدة، وصارت ديناً، فلا يقوم الركوع مقامها، وأكثر مشايخنا لم يقدروا في ذلك تقديرا، فكان الظاهر أنهم فوضوا ذلك إلى رأي المجتهد، كما فعلوا في كثير من المواضع، وبعض مشايخنا قالوا: إن قرأ آية أو آيتين لم تطل القراءة، وإن قرأ ثلاث آيات طالت وصارت السجدة بمحل القضاء، كما في البدائع1: 191.
والفور لا ينقطع بآية بعد آيتها أو آيتين اتفاقاً، وينقطع بأربع اتفاقاً، واختلف في الثلاث فقيل: ينقطع، واختاره خواهر زاده، وقيل: لا، واختاره الحلواني، وهو أصحّ من جهة الرواية، كما في الحلبي، والأول أصحّ من جهة الدراية، كما في الطحطاوي2: 94.
المجلد
العرض
12%
تسللي / 2817