تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
وقال - صلى الله عليه وسلم - لعمران بن حُصين: «صلِّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم
تستطع فعلى جنبك» (¬1).
ولأنَّ التَّكليفَ بقدرِ الوسع، والأفضلُ الاستلقاءُ ليقع إيماؤه إلى جهة القبلة، ويجعل الإيماءَ بالسُّجود أخفض من الرُّكوع اعتباراً بهما.
(فإن رَفَعَ إلى رأسِهِ شيئاً يَسجدُ عليه إن خفض رأسه جاز)؛ لحصول الإيماء (¬2)، (وإلاّ لا) يجوز؛ لعدمه.
قال: (فإن عَجَزَ عن الرُّكوع والسُّجود وقدر على القيام أومأ قاعداً)؛ لأنّ فرضيةَ القيام لأجل الرُّكوع والسُّجود؛ لأنّ نهايةَ الخُشوع والخُضوع فيهما، ولهذا شُرِعَ السُّجود بدون القيام كسجدة التَّلاوة والسَّهو ولم يُشرع القيام وحده، وإذا سَقَطَ ما هو الأصلُ في شرعيّةِ القيام سَقَطَ القيام.
ولو صلَّى قائماً مومئاً جاز، والأوَّلُ أَفضلُ؛ لأنّه أشبهُ بالسُّجود.
¬__________
(¬1) فعن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: «كانت بي بواسير فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة فقال: صلّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب» في صحيح البخاري 1: 376، وسنن الترمذي 2: 208، وغيرها.
(¬2) أي مع الكراهة؛ لعدم الحاجة إلى أن يرفَع إلى وجهه شيئاً يَسْجُدُ عليه، فعن جابر - رضي الله عنه - قال: «دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مريضاً وأنا معه، فرآه يصلي ويسجد على وسادة فنهاه، وقال: إن استطعت أن تسجدَ على الأرض فاسجد وإلا فأومي إيماءً واجعل السجودَ أَخفض من الركوع» في مسند أبي يعلى 2: 345، وسنن البيهقي الكبير 2: 307، قال الهيثمي في مجمع الزوائد2: 148: «رواه البزار، ورجال البزار رجال الصحيح».
تستطع فعلى جنبك» (¬1).
ولأنَّ التَّكليفَ بقدرِ الوسع، والأفضلُ الاستلقاءُ ليقع إيماؤه إلى جهة القبلة، ويجعل الإيماءَ بالسُّجود أخفض من الرُّكوع اعتباراً بهما.
(فإن رَفَعَ إلى رأسِهِ شيئاً يَسجدُ عليه إن خفض رأسه جاز)؛ لحصول الإيماء (¬2)، (وإلاّ لا) يجوز؛ لعدمه.
قال: (فإن عَجَزَ عن الرُّكوع والسُّجود وقدر على القيام أومأ قاعداً)؛ لأنّ فرضيةَ القيام لأجل الرُّكوع والسُّجود؛ لأنّ نهايةَ الخُشوع والخُضوع فيهما، ولهذا شُرِعَ السُّجود بدون القيام كسجدة التَّلاوة والسَّهو ولم يُشرع القيام وحده، وإذا سَقَطَ ما هو الأصلُ في شرعيّةِ القيام سَقَطَ القيام.
ولو صلَّى قائماً مومئاً جاز، والأوَّلُ أَفضلُ؛ لأنّه أشبهُ بالسُّجود.
¬__________
(¬1) فعن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: «كانت بي بواسير فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة فقال: صلّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب» في صحيح البخاري 1: 376، وسنن الترمذي 2: 208، وغيرها.
(¬2) أي مع الكراهة؛ لعدم الحاجة إلى أن يرفَع إلى وجهه شيئاً يَسْجُدُ عليه، فعن جابر - رضي الله عنه - قال: «دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مريضاً وأنا معه، فرآه يصلي ويسجد على وسادة فنهاه، وقال: إن استطعت أن تسجدَ على الأرض فاسجد وإلا فأومي إيماءً واجعل السجودَ أَخفض من الركوع» في مسند أبي يعلى 2: 345، وسنن البيهقي الكبير 2: 307، قال الهيثمي في مجمع الزوائد2: 148: «رواه البزار، ورجال البزار رجال الصحيح».