اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

قال: (فإن عَجَزَ عن الإيماءِ برأسِهِ أَخَّرَ الصَّلاة) (¬1)؛ لما رَوَينا، فإن مات على تلك الحالة لا شيءَ عليه، وإن برأ فالصَّحيحُ أنّه يلزمه قضاءُ يوم وليلةٍ لا غير نفياً للحرج (¬2) كما في الجنونِ والإغماء، بخلاف النَّوم حيث يقضيها وإن كثرت؛ لأنّه لا يمتدُّ أكثر من يوم وليلةٍ غالباً.
¬__________
(¬1) قال صاحب «الهداية»: قوله: أخرت؛ عنه إشارة إلى أنه لا يسقط، وإن كان العجز أكثر من يوم وليلة إذا كان مفيقاً، هو الصحيح؛ لأنه يفهم مضمون الخطاب بخلاف المغمى عليه، اهـ، وبه أخذ في الوقاية2: 169، والكنز 1: 201، والغرر1: 129، والملتقى1: 154، وتحفة الملوك ص116، وقال الكمال: وقول صاحب «الهداية» هو الصحيح.
والثاني: سقوط القضاء إذا دام عجزُه عن الإيماء برأسه أكثر من خمس صلوات وإن كان يفهم مضمون الخطاب، وصححه في الخانية1: 84 كالمغمى عليه، وفي المحيط مثله، واختاره شيخ الإسلام وفخر الإسلام، وفي «الينابيع»: وهو الصحيح، وفي «الظهيرية»: وهو ظاهر الرواية وعليه الفتوى، وفي «الخلاصة» وهو المختار، وصححه في «البدائع» وجزم به الولوالجي وصاحب «التجنيس» مخالفاً لما في الهداية، قال صاحب الشرنبلالية1: 129: «صاحب التجنيس هو صاحب «الهداية»، فحيث خالف ما فيها موافقاً للأكثر يُرجع إليه دون ما في «الهداية»».
(¬2) هذا محلُّ نظر؛ لأنّ المشهور في المسألة قولان: التأخير والسقوط للقضاء مطلقاً، كما سبق، فلعلّ هذا سبق ذهن من الشارح، فليراجع.
المجلد
العرض
12%
تسللي / 2817