تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
قال: (ولا يُومئ بعينيه ولا بقلبِهِ ولا بحاجبيه) (¬1)؛ لأنَّ فرضَ السُّجودِ لا يتأدَّى بهذه الأشياء فلا يجوز بها الإيماء، كما لو أومأ بيدِه أو رجلِه، بخلاف الرَّأس؛ لأنّه يتأدّى به فرضُ السُّجود.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: يُومئ بالقَلب (¬2)؛ لأنّه يتأدّى به بعض الفرائض، وهو بالنيّة والإخلاص، فيؤدي به الباقي.
وجوابه: أنّ الإيماءَ بالقلب النيّة، ولا يقوم مقام فعل الجوارح كالحجّ.
قال: (ولو صلَّى بعضَ صلاته قائماً ثمّ عَجَزَ فهو كالعجز قبل الشُّروع)، معناه إذا قدر على القعود أتمّها قاعداً، وإن عَجَزَ فمستلقياً؛ لأنّه بناءُ الضَّعيف على القويّ.
وإن شَرَعَ قاعداً ثمّ قدرَ على القيام بَنَى خلافاً لمُحمَّد - رضي الله عنه - بناءً على ما تَقَدَّمَ أنّ صلاةَ القائم خلف القاعد تجوز عندهما خلافاً له.
¬__________
(¬1) أي إن تعذَّرَ الإيماءُ أَخَّر الصلاة، ولا يومِئُ بعينيه، وحاجبيه، وقلبِه؛ لأنَّ نصب الأبدال بالرأي ممتنع، ولم يمكن القياس؛ لأنَّه يتأدى بالقيام والقعود والاستلقاء ركن الصلاة دون هذه الأشياء، كما في تبيين الحقائق 1: 201.
(¬2) قال زفر - رضي الله عنه -: يومئ بعينه، فإن عجز فبقلبه، وما قاله زفر - رضي الله عنه - رواية عن أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنَّ العينين في الرأس فيأخذان حكمه إن قدر وإن عجز فبقلبه؛ لأنَّ النيّة التي لا تصحّ الصّلاة بدونها إنَّما تقام به، فتقام به الصّلاة عند العجز، ولنا: أنَّ نصبَ الأبدال بالرأي ممتنع، والنصُّ وَرَدَ بالإيماء بالرأس على خلاف القياس، فلا يقاس عليه، أفاد السيد، كما في الطحطاوي2: 25.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: يُومئ بالقَلب (¬2)؛ لأنّه يتأدّى به بعض الفرائض، وهو بالنيّة والإخلاص، فيؤدي به الباقي.
وجوابه: أنّ الإيماءَ بالقلب النيّة، ولا يقوم مقام فعل الجوارح كالحجّ.
قال: (ولو صلَّى بعضَ صلاته قائماً ثمّ عَجَزَ فهو كالعجز قبل الشُّروع)، معناه إذا قدر على القعود أتمّها قاعداً، وإن عَجَزَ فمستلقياً؛ لأنّه بناءُ الضَّعيف على القويّ.
وإن شَرَعَ قاعداً ثمّ قدرَ على القيام بَنَى خلافاً لمُحمَّد - رضي الله عنه - بناءً على ما تَقَدَّمَ أنّ صلاةَ القائم خلف القاعد تجوز عندهما خلافاً له.
¬__________
(¬1) أي إن تعذَّرَ الإيماءُ أَخَّر الصلاة، ولا يومِئُ بعينيه، وحاجبيه، وقلبِه؛ لأنَّ نصب الأبدال بالرأي ممتنع، ولم يمكن القياس؛ لأنَّه يتأدى بالقيام والقعود والاستلقاء ركن الصلاة دون هذه الأشياء، كما في تبيين الحقائق 1: 201.
(¬2) قال زفر - رضي الله عنه -: يومئ بعينه، فإن عجز فبقلبه، وما قاله زفر - رضي الله عنه - رواية عن أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنَّ العينين في الرأس فيأخذان حكمه إن قدر وإن عجز فبقلبه؛ لأنَّ النيّة التي لا تصحّ الصّلاة بدونها إنَّما تقام به، فتقام به الصّلاة عند العجز، ولنا: أنَّ نصبَ الأبدال بالرأي ممتنع، والنصُّ وَرَدَ بالإيماء بالرأس على خلاف القياس، فلا يقاس عليه، أفاد السيد، كما في الطحطاوي2: 25.