تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارة
ويجب إيصالُ الماء إلى أصولِ الشَّعرِ وأثنائه في اللِّحية والرَّأس (¬1)؛ لما تقدَّم، إلا إذا كان ضَفيرةً (¬2) ـ في روايةٍ (¬3) ـ ...................................
¬__________
(¬1) بحيث يصل إلى أصولها؛ إذ لا حرج فيه، ويجب غسل السرة والشارب والحاجب والفرج الخارج، كما في مجمع الأنهر 1: 21.
(¬2) الضَّفيرة: الذُّؤابة، وكل خصلة من خصل شعر المرأة تضفر ـ أي تجمع ـ وجمعها ضفائر. ينظر: اللسان 4: 2594.
(¬3) هذا محل نظر، فإن هذا هو المعتمد في المذهب حيث لا يجب إيصال الماء إلى داخل الضفيرة للمرأة، وعليه عامة المتون، وليست رواية كما ذكر الشارح، وإنما هنا قول الفقيه أحمد بن إبراهيم: أنه عليها أن تبلّ ذوائبها وتعصرها، وقال: فائدة اشتراط العصر أن يبلغ الماء شعب قرونها، كما في المحيط البرهاني ص168.
ويمكن أن يكون قصد الشَّارح أنّه في روايةٍ يجوز للرَّجل أن لا يوصل الماء إلى داخل الضَّفيرة، وهذا مجرد قول في المذهب، والمعتمد يجب عليه أن يوصل الماء لشعره؛ لأنّ سقوطَ غسل الضَّفيرة ثبت استحساناً من حديث أم سلمة رضي الله عنها، قالت: قلت يا رسول الله: «إنِّي امرأة أشدّ ضفرَ رأسي أفأنقضه؛ لغسل الجنابة، قال: لا، إنما يكفيك أن تحثين على رأسك ثلاث حثيات من ماء» في صحيح مسلم 1: 259، فيقتصر فيه على ما جاء به الحديث، وهو النِّساء، قال الحلبي في غنية المستملي ص48: «فيه عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - روايتان نظراً إلى العادة، وإلى عدم الضرورة، وذكر الصَّدر الشهيد: أنه يجب إيصال الماء إلى أثناء الشعر في حقّهم؛ لعدم الضرورة، وللاحتياط، قال في الخلاصة: وفي شعر الرجل يفترض إيصال الماء إلى المسترسل، ولم يذكر غير ذلك، فكان هو الصحيح، عملاً بمقتضى المبالغة في الآية مع عدم الضَّرورة المخصصة في حقّهم».
¬__________
(¬1) بحيث يصل إلى أصولها؛ إذ لا حرج فيه، ويجب غسل السرة والشارب والحاجب والفرج الخارج، كما في مجمع الأنهر 1: 21.
(¬2) الضَّفيرة: الذُّؤابة، وكل خصلة من خصل شعر المرأة تضفر ـ أي تجمع ـ وجمعها ضفائر. ينظر: اللسان 4: 2594.
(¬3) هذا محل نظر، فإن هذا هو المعتمد في المذهب حيث لا يجب إيصال الماء إلى داخل الضفيرة للمرأة، وعليه عامة المتون، وليست رواية كما ذكر الشارح، وإنما هنا قول الفقيه أحمد بن إبراهيم: أنه عليها أن تبلّ ذوائبها وتعصرها، وقال: فائدة اشتراط العصر أن يبلغ الماء شعب قرونها، كما في المحيط البرهاني ص168.
ويمكن أن يكون قصد الشَّارح أنّه في روايةٍ يجوز للرَّجل أن لا يوصل الماء إلى داخل الضَّفيرة، وهذا مجرد قول في المذهب، والمعتمد يجب عليه أن يوصل الماء لشعره؛ لأنّ سقوطَ غسل الضَّفيرة ثبت استحساناً من حديث أم سلمة رضي الله عنها، قالت: قلت يا رسول الله: «إنِّي امرأة أشدّ ضفرَ رأسي أفأنقضه؛ لغسل الجنابة، قال: لا، إنما يكفيك أن تحثين على رأسك ثلاث حثيات من ماء» في صحيح مسلم 1: 259، فيقتصر فيه على ما جاء به الحديث، وهو النِّساء، قال الحلبي في غنية المستملي ص48: «فيه عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - روايتان نظراً إلى العادة، وإلى عدم الضرورة، وذكر الصَّدر الشهيد: أنه يجب إيصال الماء إلى أثناء الشعر في حقّهم؛ لعدم الضرورة، وللاحتياط، قال في الخلاصة: وفي شعر الرجل يفترض إيصال الماء إلى المسترسل، ولم يذكر غير ذلك، فكان هو الصحيح، عملاً بمقتضى المبالغة في الآية مع عدم الضَّرورة المخصصة في حقّهم».