تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
وكذا إن كان لا يتنجَّسُ لكنَّه يزداد مرضُه أو تلحقُه مشقّةٌ بتحريكِهِ بأن بَزَغَ الماء من عينِهِ؛ دفعاً لزيادة الحرج.
مريضٌ راكبٌ لا يقدرُ على مَن ينزلُه يُصلِّي المكتوبةَ راكباً بإيماء، وكذلك إذا لم يقدر على النُّزول لمرضٍ أو مطرٍ أو طينٍ أو عدوّ؛ لما رُوِي أنه - صلى الله عليه وسلم -: «كان في مسيرٍ فانتهوا إلى مضيقٍ، فحضرت الصَّلاة فمطروا السَّماء من فوقهم والبَلّة من أسفل منهم، فأذَّن - صلى الله عليه وسلم - وهو على راحلتِه وأقام، فتقدَّم على راحلته فصلَّى بهم يومئ إيماء، فجعل السُّجودَ أَخفض من الرُّكوع» (¬1).
ولأنّه إذا لم يقدر على النُّزول سقط عنه كحالة الخوف، وإذا جاز لهم الصَّلاة ركباناً ففرضُهم الإيماء؛ لأنَّ الرَّاكبَ لا يقدر على الرُّكوع والسُّجود؛ ولما روينا.
وإن قدر على النُّزول ولم يقدر على الرُّكوع والسُّجود لأجل الطِّين صلَّى قائماً بإيماء للعجز عن الرُّكوع والسُّجود.
¬__________
(¬1) فعن يعلى بن مرة - رضي الله عنه -: «أنهم كانوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فانتهوا إلى مضيق، فحضرت الصَّلاة، فمطروا السماء من فوقهم، والبلة من أسفل منهم، فأذَّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو على راحلته وأقام، فتقدم على راحلته، فصلى بهم يومئ إيماء، يجعل السجود أخفض من الركوع» في مسند أحمد29، 112، وسنن الترمذي2: 266، وقال: هذا حديث غريب، وروي عن أنس - رضي الله عنه -: «أنّه صلّى في ماء وطين على دابته، والعمل على هذا عند أهل العلم».
مريضٌ راكبٌ لا يقدرُ على مَن ينزلُه يُصلِّي المكتوبةَ راكباً بإيماء، وكذلك إذا لم يقدر على النُّزول لمرضٍ أو مطرٍ أو طينٍ أو عدوّ؛ لما رُوِي أنه - صلى الله عليه وسلم -: «كان في مسيرٍ فانتهوا إلى مضيقٍ، فحضرت الصَّلاة فمطروا السَّماء من فوقهم والبَلّة من أسفل منهم، فأذَّن - صلى الله عليه وسلم - وهو على راحلتِه وأقام، فتقدَّم على راحلته فصلَّى بهم يومئ إيماء، فجعل السُّجودَ أَخفض من الرُّكوع» (¬1).
ولأنّه إذا لم يقدر على النُّزول سقط عنه كحالة الخوف، وإذا جاز لهم الصَّلاة ركباناً ففرضُهم الإيماء؛ لأنَّ الرَّاكبَ لا يقدر على الرُّكوع والسُّجود؛ ولما روينا.
وإن قدر على النُّزول ولم يقدر على الرُّكوع والسُّجود لأجل الطِّين صلَّى قائماً بإيماء للعجز عن الرُّكوع والسُّجود.
¬__________
(¬1) فعن يعلى بن مرة - رضي الله عنه -: «أنهم كانوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فانتهوا إلى مضيق، فحضرت الصَّلاة، فمطروا السماء من فوقهم، والبلة من أسفل منهم، فأذَّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو على راحلته وأقام، فتقدم على راحلته، فصلى بهم يومئ إيماء، يجعل السجود أخفض من الركوع» في مسند أحمد29، 112، وسنن الترمذي2: 266، وقال: هذا حديث غريب، وروي عن أنس - رضي الله عنه -: «أنّه صلّى في ماء وطين على دابته، والعمل على هذا عند أهل العلم».