اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

وأمّا المدّة خمسة عشر يوماً فمنقولةٌ عن ابنِ عبَّاس (¬1) وابنِ عُمر - رضي الله عنهم - (¬2)، ولا يُعرف ذلك إلاّ توقيفاً، ولأنّ السَّفرَ لا يخلو عن اللُّبث القليل، فاعتبرنا الخمسة عشر كثيراً فاصلاً اعتباراً بمدّة الطُّهر؛ إذ لها أثر في إيجاب الصَّلاة وإسقاطها.
قال: (وإن نَوَى أقلّ من ذلك فهو مسافرٌ وإن طال مقامُه)؛ لما رُوِي أنّه - صلى الله عليه وسلم - «أقام بتبوك عشرين ليلةً يقصر الصَّلاة» (¬3)، وعن أنس - رضي الله عنه -، قال: «أقام أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسُّوس تسعةَ أشهر يقصرون الصَّلاة» (¬4).
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس وابن عمر - رضي الله عنهم -: «إذا قدمت بلدةً وأنت مسافر، وفي نفسك أن تقيم خمسةَ عشرَ ليلةً، فأكمل الصَّلاة بها، وإن كنت لا تدري متى تظعن فأقصرها» في أحكام القرآن للطحاوي1: 191، أخرجه الطحاوي، كما الإخبار1: 246.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: «إذا كنت مسافراً، فوطَّنت نفسك على إقامة خمسة عشر يوماً، فأتمم الصلاة، وإن كنت لا تدري متى تظعن فاقصر» في آثار محمد1: 241.
وعن مجاهد - رضي الله عنه -، قال: «إن ابن عمر - رضي الله عنهم - كان إذا أجمع على إقامة خمسة عشر يوماً أتم الصلاة» رواه ابن أبي شيبة، وإسناده صحيح، كما في في إعلاء السنن 7: 297.
(¬3) فعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -: «أقام رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بتبوك عشرين يوماً يقصر الصَّلاة» في سنن أبي داود 1: 393، ومسند أحمد 3: 295، وصححه الأرنؤوط، وصحيح ابن حبان 6: 456.
(¬4) فعن أنس - رضي الله عنه -: «إنّ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقاموا برامهرمز تسعة أشهر يقصرون
الصلاة» في سنن البيهقي الكبير3: 152، وصححه ابن حجر في الدراية1: 212، وينظر: نصب الراية 2: 185.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنّه أقام بأذربيجان ستّة أشهر يقصر الصلاة وكان قال: إذا أزمعت إقامة أتمّ» في مصنف عبد الرزاق 2: 533.
وعن إبراهيم عن علقمة - رضي الله عنه -: «أنه أقام بخوارزم سنتين فصلّى ركعتين» في مصنف عبد الرزاق2: 536، ومصنف ابن أبي شيبة2: 208، وفي التعليق الممجد1: 298: وروي عن الحسن: «كنا مع الحسن بن سمرة - رضي الله عنه - ببعض بلاد فارس سنتين فكان لا يجمع ولا يزيد على ركعتين»، وروي أن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: «أقام بالشام شهرين مع عبد الملك بن مروان يُصلّي ركعتين»، وفي الباب آثار أُخر ذكرها الزَّيلعي «نصب الراية».
المجلد
العرض
13%
تسللي / 2817