اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

(ونيّةُ الإقامة من أهل الأَخبية (¬1) صحيحةٌ): كالأكراد والتُّركمان في الَّصحراء والكلأ؛ لأنّه موضع إقامتهم عادة، فهو في حقِّهم كالأمصار والقرى لأهلها.
قال: (ولو نوى أن يُقيمَ بموضعين لا يَصِحُّ) (¬2)؛ إذ لو صَحَّ في موضعين لصحّ في أكثر وأنه ممتنع، (إلاّ أن يبيتَ بأحدِهما) فتصحُّ النيَّة؛ لأنّ موضعَ الإقامة موضع البيوتة، ألا ترى أنّ السُّوقي يكون في النَّهار في حانوته، ويُعَدُّ ساكناً في محلِّة فيها بيته.
¬__________
(¬1) أَخْبِيَة: واحدها خِباء من وبر أو صوف، ولا يكون من شعر، وهو على عمودين أو ثلاث، وما فوق ذلك فهو بيت، كما في مختار الصحاح ص169.
(¬2) أي إذا نوى المسافر أن يقيم بمكة وبمنى خمسة عشر يوماً لم يتم الصلاة؛ لأنه لم ينو الإقامة في كل واحد منهما خمسة عشر يوماً، كما في الفقه النافع1: 273؛ لأن اعتبار النية في موضعين يقتضي اعتبارها في مواضع، واعتبار النية في مواضع ممتنع.
والحاصل أنّه لا يعتبر نية الإقامة خمسة عشر في موضعين لا يجمعها مصر واحد أو قرية واحدة؛ لأنه حينئذ يلزم اعتبارها في ثلاثة أمصار أو أربعة أمصار إلى خمسة عشر فيؤدي إلى أن يكون الشخص مقيماً بنفس النزول دون حاجة إلى نية الإقامة، وذلك فاسد؛ لأن نية الإقامة ما يكون في موضع واحد، والإقامة ضد السفر، ولو جوزنا نية الإقامة في موضعين جوّزنا فيما زاد على ذلك، فيؤدي إلى القول بأن السفر لا يتحقّق؛ لأنك جمعت إقامة المسافر في المراحل، كما في الهداية2: 775، والبناية2: 774 - 774.
المجلد
العرض
13%
تسللي / 2817