تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
قال: (وإن اقتصر على ذكر الله تعالى جاز)، وكذلك التَّسبيحة ونحوها، وإن تعمّد ذلك لغيرِ عذرٍ فقد أَساءَ وأخطأَ السُّنّة.
وقالا: لا بُدّ من ذكرٍ طويلٍ يُسمَّى خطبة؛ لأنّ الخطبةَ شرطٌ، والتَّسبيحةُ والتَّحميدةُ لا تُسمَّى خُطبة.
وله: أنّ التَّسبيحةَ والتَّحميدةَ خطبةٌ؛ لاشتمالها على معانٍ جمّة، والعبرةُ للمعاني، وجاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله علمني عملاً يدخلني الجنّة، فقال: «لئن أَقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة» (¬1) سُمِيَّ هذا القدر خطبةً، والخطبةُ لا نهاية لها، فيتعلَّقُ الجوازُ بالأدنى، ولقوله تعالى: {فاسعوا إلى ذكر الله}، وهذا ذكرٌ فتجوزُ الجمعةُ به.
(والأولى أن يخطبَ قائماً طاهراً) هو المأثور (¬2).
¬__________
(¬1) فعن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: «جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله علمني عملاً يدخلني الجنّة، فقال: لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة أعتق النسمة وفكّ الرقبة، فقال: يا رسول الله أو ليستا بواحدة، قال: لا إن عتق النسمة أن تفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في عتقها، والمنحة الوكوف ـ غزيرة اللبن ـ والفيء على ذي الرحم الظالم، فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع واسق الظمآن وأمر بالمعروف وانه عن المنكر، فإن لم تطق ذلك فكفّ لسانك إلاّ من الخير) في مسند أحمد4: 299، وصحَّحه الأرنؤوط، ورجالُه ثقات، كما في مجمع الزوائد ر7242.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة قائماً ثم يجلس، ثم يقوم» في صحيح مسلم2: 559.
وقالا: لا بُدّ من ذكرٍ طويلٍ يُسمَّى خطبة؛ لأنّ الخطبةَ شرطٌ، والتَّسبيحةُ والتَّحميدةُ لا تُسمَّى خُطبة.
وله: أنّ التَّسبيحةَ والتَّحميدةَ خطبةٌ؛ لاشتمالها على معانٍ جمّة، والعبرةُ للمعاني، وجاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله علمني عملاً يدخلني الجنّة، فقال: «لئن أَقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة» (¬1) سُمِيَّ هذا القدر خطبةً، والخطبةُ لا نهاية لها، فيتعلَّقُ الجوازُ بالأدنى، ولقوله تعالى: {فاسعوا إلى ذكر الله}، وهذا ذكرٌ فتجوزُ الجمعةُ به.
(والأولى أن يخطبَ قائماً طاهراً) هو المأثور (¬2).
¬__________
(¬1) فعن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: «جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله علمني عملاً يدخلني الجنّة، فقال: لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة أعتق النسمة وفكّ الرقبة، فقال: يا رسول الله أو ليستا بواحدة، قال: لا إن عتق النسمة أن تفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في عتقها، والمنحة الوكوف ـ غزيرة اللبن ـ والفيء على ذي الرحم الظالم، فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع واسق الظمآن وأمر بالمعروف وانه عن المنكر، فإن لم تطق ذلك فكفّ لسانك إلاّ من الخير) في مسند أحمد4: 299، وصحَّحه الأرنؤوط، ورجالُه ثقات، كما في مجمع الزوائد ر7242.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة قائماً ثم يجلس، ثم يقوم» في صحيح مسلم2: 559.