تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
(فإن خَطَبَ قاعداً أو على غير وضوء جاز)؛ لما رُوي أنّ عثمان - رضي الله عنه -: «لما أَسنّ كان يخطب قاعداً» (¬1)، ولأنّ الطَّهارةَ ليست بشرطٍ للخطبة؛ لأنّه ذكرٌ لا يشترط له استقبال القبلة، فلا تُشترطُ له الطَّهارةُ كالتَّلاوةِ والأذانِ والإقامة، إلاّ أنَّه يُكره لما فيه من الفصلِ بين الخطبةِ والصّلاةِ بالوضوء، وقد أساء لمخالفته السُّنّة.
قال: (ولا بُدّ من الجماعة) (¬2)؛ لأنّها مشتقةٌ منها، ولا خلاف في ذلك.
¬__________
(¬1) روى ابن المنذر، عن عطاء: «ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب إلا قائماً، وأوَّل مَن جلس عثمان، آخر زمانه، فإنّه كان يجلس هنيئة ثم يقوم»، كما في الإخبار1: 257.
وعن قتادة - رضي الله عنه -: «أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - كانوا يخطبون يوم الجمعة قياماً، ثم فعل ذلك عثمان - رضي الله عنه - حتى شقّ عليه القيام فكان يخطب قائماً ثم يجلس ثمّ يقوم أيضاً فيخطب فلمّا كان معاوية خطب الأولى جالساً ثم يقوم فيخطب الآخرة قائماً» في مصنف عبد الرزاق3: 187.
عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب قائماً، ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائماً، فمَن نبأك أنَّه كان يخطب جالساً فقد كذب» في صحيح مسلم 2: 589.
وعن كعب بن عجرة، قال: «دخل المسجد وعبد الرحمن ابن أم الحكم يخطب قاعداً، فقال: انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعداً، وقال الله تعالى: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما} [الجمعة: 11]» في صحيح مسلم2: 591.
(¬2) لطلبه الحضور في قوله - جل جلاله -: {فاسعوا إلى ذكر الله} متعلق بلفظ الجمع، والذكر المسند إليه السعي يستلزم ذاكراً، وهو غير الجمع المطلوب حضوره، فلزم أن يكون مع الإمام جمع، وما دون الثالثة ليس جمعاً متفقاً عليه، فليس بجمع مطلقاً، وتمامه في الطحطاوي2: 125.
قال: (ولا بُدّ من الجماعة) (¬2)؛ لأنّها مشتقةٌ منها، ولا خلاف في ذلك.
¬__________
(¬1) روى ابن المنذر، عن عطاء: «ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب إلا قائماً، وأوَّل مَن جلس عثمان، آخر زمانه، فإنّه كان يجلس هنيئة ثم يقوم»، كما في الإخبار1: 257.
وعن قتادة - رضي الله عنه -: «أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - كانوا يخطبون يوم الجمعة قياماً، ثم فعل ذلك عثمان - رضي الله عنه - حتى شقّ عليه القيام فكان يخطب قائماً ثم يجلس ثمّ يقوم أيضاً فيخطب فلمّا كان معاوية خطب الأولى جالساً ثم يقوم فيخطب الآخرة قائماً» في مصنف عبد الرزاق3: 187.
عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب قائماً، ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائماً، فمَن نبأك أنَّه كان يخطب جالساً فقد كذب» في صحيح مسلم 2: 589.
وعن كعب بن عجرة، قال: «دخل المسجد وعبد الرحمن ابن أم الحكم يخطب قاعداً، فقال: انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعداً، وقال الله تعالى: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما} [الجمعة: 11]» في صحيح مسلم2: 591.
(¬2) لطلبه الحضور في قوله - جل جلاله -: {فاسعوا إلى ذكر الله} متعلق بلفظ الجمع، والذكر المسند إليه السعي يستلزم ذاكراً، وهو غير الجمع المطلوب حضوره، فلزم أن يكون مع الإمام جمع، وما دون الثالثة ليس جمعاً متفقاً عليه، فليس بجمع مطلقاً، وتمامه في الطحطاوي2: 125.