اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

طرفٍ إلى طرفٍ فيجوز دفعاً للحرج، وأنّه يندفع بالثَّلاث فلا حرج بعدها، ولهذا كان عليّ - رضي الله عنه - «يُصلِّي العيد في الجبّانة (¬1): أي المُصلَّى، ويستخلف مَن يُصلِّي بضعفة النّاس بالمدينة» (¬2)، والجَبَّانة من المدينة، والخلافُ في الجُمعة والعيد واحد.
وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: لا تجوز إلاّ في موضعٍ واحدٍ؛ لأنّه المتوارث، ولأنّه لو جاز في موضعين لجاز في جميع المساجد كغيرها من الصَّلوات، وأنّه ممتنعٌ.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: كذلك إلا أن يكون بين الموضعين نهرٌ فاصلٌ كبغداد؛ لأنّه يصير كمصرين.
وكان أبو يوسف - رضي الله عنه -: يأمر بقطع الجسر يوم الجُمعة؛ لتنقطع الوصلة بين الجانبين، فإنّ لم يكن بينهما نهرٌ، فالجُمعةُ لمَن سَبق؛ لعدم المزاحم، وقد وقعت
¬__________
(¬1) الجَبّانة: المصلّى العام في الصحراء، كما في المغرب ص74.
(¬2) فعن حنش، قال: قيل لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: «إن ضعفة من ضعفة الناس لا يستطيعون الخروج إلى الجبانة، فأمر رجلاً يُصلِّي بالنَّاس أربع ركعات: ركعتين للعيد وركعتين؛ لمكان خروجهم إلى الجبانة» في مصنف ابن أبي شيبة4: 237.
المجلد
العرض
13%
تسللي / 2817