تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
في وقتها بشرائطها، وتفسد جمعة الآخرين ويقضون الظُّهر، فإنَّ صلَّى أهل المسجدين معاً، أو لا يُدرى مَن سَبَق فصلاة الكلِّ فاسدةٌ؛ لعدم الأَوْلوية فلا يخرج عن العهدة بالشَّكّ.
قال: (ومَن لا تجب عليه) الجُمعة (إذا صلاها أجزأته عن الظُّهر، وإن أمّ فيها جاز)؛ لأنّها وُضِعَت عنهم تخفيفاً ورخصةً؛ لمكان العذر، فإذا حضروا زال العذر، فتجوز صلاتُهم: كالمسافر إذا صام، وإذا حضروا صارت صلاتُهم فرضاً، فتجوز إمامتهم كما في سائر الصَّلوات؛ ولأنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - «صلَّى الجمعة بمكّة، وهو مسافرٌ» (¬1).
قال: (ومَن صلَّى الظُّهر يوم الجُمعة بغير عذرٍ جاز ويُكره) (¬2)، وقال زُفر - رضي الله عنه -: لا يجوز، وأصلُه الاختلافُ في فرض الوقت.
قال أبو حنيفة وأبو يوسف - رضي الله عنهم -: هو الظُّهر، لكنّ العبدَ مأمورٌ بإسقاطِه عنه بأداء الجُمعة.
¬__________
(¬1) قال ابن قطلوبغا في الإخبار1: 259: «لم أره مصرحاً واستخرجته مما رواه ... ابن عمر - رضي الله عنهم -: «كان إذا كان بمكة فصلى الجمعة، تقدم فصلى ركعتين، ثم تقدّم فصلّى أربعاً، وإذا كان بالمدينة صلّى الجمعة، ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين، ولم يصل في المسجد، فقيل له، فقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك»» في سنن أبي داود1: 294.
(¬2) أي ارتكب محرماً بتركه الفرض القطعي، كما في مجمع الأنهر 1: 170
قال: (ومَن لا تجب عليه) الجُمعة (إذا صلاها أجزأته عن الظُّهر، وإن أمّ فيها جاز)؛ لأنّها وُضِعَت عنهم تخفيفاً ورخصةً؛ لمكان العذر، فإذا حضروا زال العذر، فتجوز صلاتُهم: كالمسافر إذا صام، وإذا حضروا صارت صلاتُهم فرضاً، فتجوز إمامتهم كما في سائر الصَّلوات؛ ولأنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - «صلَّى الجمعة بمكّة، وهو مسافرٌ» (¬1).
قال: (ومَن صلَّى الظُّهر يوم الجُمعة بغير عذرٍ جاز ويُكره) (¬2)، وقال زُفر - رضي الله عنه -: لا يجوز، وأصلُه الاختلافُ في فرض الوقت.
قال أبو حنيفة وأبو يوسف - رضي الله عنهم -: هو الظُّهر، لكنّ العبدَ مأمورٌ بإسقاطِه عنه بأداء الجُمعة.
¬__________
(¬1) قال ابن قطلوبغا في الإخبار1: 259: «لم أره مصرحاً واستخرجته مما رواه ... ابن عمر - رضي الله عنهم -: «كان إذا كان بمكة فصلى الجمعة، تقدم فصلى ركعتين، ثم تقدّم فصلّى أربعاً، وإذا كان بالمدينة صلّى الجمعة، ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين، ولم يصل في المسجد، فقيل له، فقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك»» في سنن أبي داود1: 294.
(¬2) أي ارتكب محرماً بتركه الفرض القطعي، كما في مجمع الأنهر 1: 170