اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

وله: أنَّ السَّعيَ من فرائضِ الجمعةِ وخصائِصها للأمرِ، والاشتغالُ بفرائضِ الجمعةِ المختصّة بها يُبطل الظُّهر كالتَّحريمة.
قال: (ويُكره لأصحابِ الأعذار أن يُصلُّوا الظُّهر يوم الجُمعة جماعةً في المصر) (¬1)؛ لأنّ فيه إخلالاً بالجُمُعة، فرُبّما يقتدي بهم غيرُه، بخلاف القُرى؛ لأنّه لا جمعةَ عليهم، وقد جَرَى التَّوارث في جميع الأمصار والأعصار بغلق المساجد وقت الجُمعة مع أنّها لا تخلو عن أَصحاب الأعذار، ولولا الكراهة لما أَغلقوها.
¬__________
(¬1) لأنَّ الجمعةَ جامعةٌ للجماعات؛ فعن علي - رضي الله عنه -: «لا جماعة يوم الجمعة إلا مع الإمام» في مصنف ابن أبي شيبة 1: 466، وإسناده حسن، كما في إعلاء السنن 8: 80، وغيره. وهذه الكراهة سواء قبل فراغ الإمام أو بعده اتفاقاً؛ لأنَّها تفضي إلى تقليل جماعة الجمعة ومعارضة لها، وكذلك أهل المصر إن لم يصلوها لمانع يكره لهم أداء الظهر بجماعة، بل ينبغي أن يصلوه فرادى، بخلاف أهل القرى والبوادي حيث يجوز لهم أن يصلوه بجماعة وأذان وإقامة يوم الجمعة، بخلاف أهل السجن والمرض، وكذا من لا تجب عليهم الجمعة لبعد الموضع، فإنَّهم يصلون الظهر بجماعة، كما في الهدية ص85.
المجلد
العرض
13%
تسللي / 2817