اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّلاة

قال: (وإذا خَرَجَ الإمامُ يوم الجُمعة استقبلَه النّاسُ) (¬1) به جرى التوارث (¬2)، (واستمعوا وأنصتوا) (¬3)؛ لقوله تعالى: {فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ} [الأعراف: 204]، قالوا: نزلت في الخُطبة.
¬__________
(¬1) في البحر2: 160: «قولهم: إنَّ السنة في المستمع استقبال الإمام مُخالفٌ لما عليه عمل الناس من استقبال المستمع للقبلة؛ ولهذا قال في «التجنيس»: والرسم في زماننا أنَّ القوم يستقبلون القبلة قال؛ لأنَّهم لو استقبلوا الإمام لخرجوا في تسوية الصفوف بعد فراغه؛ لكثرة الزحام، وجزم في الخلاصة: بأنَّه يستحب استقباله إن كان أمام الإمام، وإن كان عن يمين الإمام أو عن يساره قريباً من الإمام ينحرف إلى الإمام مستعداً للسماع».
(¬2) فعن عدي بن ثابت عن أبيه - رضي الله عنه - قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم» في سنن ابن ماجة 1: 360، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 452، قال الكناني في مصباح الزجاجة 1: 137: «إسناد رجاله ثقات إلا أنَّه مرسل».
(¬3) أي من جنس كلام الناس، أما التسبيح ونحوه فلا يكره، وهو الأصحّ، كما في «النهاية» و «العناية»، وذكر الزيلعي: أنَّ الأحوطَ الإنصات، ومحل الخلاف قبل الشروع، أمّا بعده فالكلامُ مكروهٌ تحريماً بأقسامه، كما في «البدائع»، «بحر»، و «نهر»، وقال البقالي في مختصره: وإذا شرع في الدعاء لا يجوز للقوم رفع اليدين ولا تأمين باللسان جهراً، فإن فعلوا ذلك أثموا، وقيل: أساءوا ولا إثم عليهم، والصحيح هو الأول، وعليه الفتوى، وكذلك إذا ذكر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لا يجوز أن يصلّوا عليه بالجهر، بل بالقلب، وعليه الفتوى، رملي، كما في رد المحتار2: 158.
المجلد
العرض
13%
تسللي / 2817