تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّلاة
الإخفاء (¬1)، والأثر وَرَدَ في الأَضحى (¬2)، فيقتصر عليه.
(ولا يتطوَّع قبل صلاة العيد)؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله (¬3) مع حرصِهِ على الصَّلاة.
وعن عليِّ - رضي الله عنه -: «أنّه خرج إلى المُصلَّى فرأى قوماً يُصلُّون، فقال: ما هذه الصَّلاة التي لم نعهدها على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (¬4)؟
¬__________
(¬1) قال - جل جلاله -: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} [الأعراف: 205]؛ ولأنَّ الأصل في الثناء الإخفاء إلا ما خصّه الشرع: كيوم الأضحى، كما في التبيين1: 224.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج من العيدين رافعاً صوته بالتهليل والتَّكبير، فيأخذ طريق الحدادين حتى يأتي المصلى، فإذا فرغ رجع على الحذائين حتى يأتي منزله» في شعب الإيمان5: 288، وتمام الآثار في الإخبار1: 267.
(¬3) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -: «أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - خرجَ يوم أَضحى أو فطر فصلَّى ركعتين لم يصلِّ قبلهما ولا بعدهما» في صحيح مسلم 2: 606، وصحيح البُخاري1: 336.
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يُصلّي قبل العيد شيئاً، فإذا رجع إلى منزله صلّى ركعتين» في سنن ابن ماجة 1: 410، قال ابن حجر في الفتح2: 476: «إسناده صحيح».
(¬4) فعن ابن سيرين - رضي الله عنه -: «أنّ ابنَ مسعود وحذيفة كانا ينهيان الناس، أو قال: يجلسان مَن يرياه يُصلّي قبل خروج الإمام في العيد» في المعجم الكبير9: 305، قال صاحب مجمع الزوائد ر3234: «رواه الطبراني في الكبير بأسانيد، وفي بعضها قال: أُنبئت أن ابن مسعود وحذيفة فهو مرسل صحيح الإسناد».
وأما ما روي عن علي - رضي الله عنه -، فعن الوليد بن سريع قال: «خرجنا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في يوم عيد، فسأله قوم من أصحابه، فقالوا: يا أمير المؤمنين ما تقول في الصلاة يوم العيد قبل الإمام وبعده؟ قال: فلم يرد عليهم شيئاً، ثم جاء قوم آخر، فسألوه كما سألوه الذين كانوا قبلهم، فما رد عليهم، فلما انتهينا إلى الصلاة صلى بالناس، فكبر سبعاً وخمساً، ثم خطب الناس، ثم نزل فركب، فقالوا: يا أمير المؤمنين هؤلاء قوم يصلون، قال: فما عسيت أن أصنع سألتموني عن السنة، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصل قبلها ولا بعدها، فمَن شاء فعل، ومن شاء ترك، أتروني أمنع أقواماً يُصلون، فأكون بمنزلة من يمنع عبداً أن يصلي» في مسند البزار2: 129، وقال: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمرو بن حريث، إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولا نعلمه يروى عن علي - رضي الله عنه - إلا من هذا الوجه متصلاً».
(ولا يتطوَّع قبل صلاة العيد)؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله (¬3) مع حرصِهِ على الصَّلاة.
وعن عليِّ - رضي الله عنه -: «أنّه خرج إلى المُصلَّى فرأى قوماً يُصلُّون، فقال: ما هذه الصَّلاة التي لم نعهدها على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (¬4)؟
¬__________
(¬1) قال - جل جلاله -: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} [الأعراف: 205]؛ ولأنَّ الأصل في الثناء الإخفاء إلا ما خصّه الشرع: كيوم الأضحى، كما في التبيين1: 224.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج من العيدين رافعاً صوته بالتهليل والتَّكبير، فيأخذ طريق الحدادين حتى يأتي المصلى، فإذا فرغ رجع على الحذائين حتى يأتي منزله» في شعب الإيمان5: 288، وتمام الآثار في الإخبار1: 267.
(¬3) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -: «أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - خرجَ يوم أَضحى أو فطر فصلَّى ركعتين لم يصلِّ قبلهما ولا بعدهما» في صحيح مسلم 2: 606، وصحيح البُخاري1: 336.
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يُصلّي قبل العيد شيئاً، فإذا رجع إلى منزله صلّى ركعتين» في سنن ابن ماجة 1: 410، قال ابن حجر في الفتح2: 476: «إسناده صحيح».
(¬4) فعن ابن سيرين - رضي الله عنه -: «أنّ ابنَ مسعود وحذيفة كانا ينهيان الناس، أو قال: يجلسان مَن يرياه يُصلّي قبل خروج الإمام في العيد» في المعجم الكبير9: 305، قال صاحب مجمع الزوائد ر3234: «رواه الطبراني في الكبير بأسانيد، وفي بعضها قال: أُنبئت أن ابن مسعود وحذيفة فهو مرسل صحيح الإسناد».
وأما ما روي عن علي - رضي الله عنه -، فعن الوليد بن سريع قال: «خرجنا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في يوم عيد، فسأله قوم من أصحابه، فقالوا: يا أمير المؤمنين ما تقول في الصلاة يوم العيد قبل الإمام وبعده؟ قال: فلم يرد عليهم شيئاً، ثم جاء قوم آخر، فسألوه كما سألوه الذين كانوا قبلهم، فما رد عليهم، فلما انتهينا إلى الصلاة صلى بالناس، فكبر سبعاً وخمساً، ثم خطب الناس، ثم نزل فركب، فقالوا: يا أمير المؤمنين هؤلاء قوم يصلون، قال: فما عسيت أن أصنع سألتموني عن السنة، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصل قبلها ولا بعدها، فمَن شاء فعل، ومن شاء ترك، أتروني أمنع أقواماً يُصلون، فأكون بمنزلة من يمنع عبداً أن يصلي» في مسند البزار2: 129، وقال: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمرو بن حريث، إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولا نعلمه يروى عن علي - رضي الله عنه - إلا من هذا الوجه متصلاً».