اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّهارة

وكذا في الدُّبُر؛ لأنَّه محلُّ مشتهى مقصودٌ بالوطءِ كالقُبُل، ولقول عليّ - رضي الله عنه -: «توجبون فيه الحدّ، ولا توجبون فيه صاعاً من ماء» (¬1)؟، وفي «الزِّيادات» (¬2): يجب على المفعول به احتياطاً (¬3).
¬__________
(¬1) أخرج عبد الرزاق في مصنفه 1: 249: «كان المهاجرون يأمرون بالغسل، وكانت الأنصار يقولون: الماء من الماء، فمن يفصل بين هؤلاء؟ وقال المهاجرون: إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل، فحكَّموا بينهم علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فاختصموا إليه، فقال: أرأيتم لو رأيتم رجلاً يُدْخِل وَيُخْرِجُ أيجب عليه الحد؟ قال: فيوجب الحد ولا يوجب عليه صاعاً من ماء؟ فقضى للمهاجرين، فبلغ ذلك عائشة فقالت: ربما فعلنا ذلك أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقمنا واغتسلنا».
وأخرج ابن أبي شيبة (947) عن عكرمة - رضي الله عنه - قال: «يوجب القتل والرجم ولا يوجب إناء من ماء».
وأخرج أيضاً (948) و (949) عن شريح - رضي الله عنه - قال: «أيوجب أربعة آلاف، ولا يوجب إناء من ماء».
(¬2) الزيادات من كتب ظاهر الرواية لمحمد بن الحسن الشيباني، (ت189هـ).
(¬3) أي في الدبر، أما عند أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -؛ فلأنهما يوجبان الحدّ الذي فيه
للاحتياط في تركه، فلأن يوجبا الغُسل الذي الاحتياط في وجوبه أولى، وأما عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، فلأنّه يحتاط في الحدّ فيتركه، ويحتاط في الغسل فيوجبه، والاحتياط في كل باب بما يناسبه، كما في العناية1: 64.
المجلد
العرض
1%
تسللي / 2817